تعتبر دراسة إنبات البذور جزءاً أساسياً من علم البستنة وفهم خصائص الحياة النباتية. تمتد دورة حياة البذرة عبر عدة مراحل حاسمة تؤدي في النهاية إلى ظهور نبتة جديدة. سنتعمق الآن في تفاصيل كل مرحلة مع تقديم شرح موسع ومعلومات دقيقة حول العملية بشكل عام.
المرحلة الأولى: لامتصاص الماء
قبل الانطلاق نحو الحياة الجديدة، تحتاج البذور أولاً إلى الرطوبة اللازمة لاستعادة قدرتها الحيوية. عندما تتلقى كميات مناسبة من الماء، تمر خلال فترة قصيرة تسمى "امتصاص الماء" بسرعة نسبية عند بداية العملية ومن ثَم تبطيء نسبيًا حتى تستقر تمامًا داخل البيئة المحيطة بها - وهذا ما يعرف بـ "الفترة الانتظارية". تعتبر قابلية امتصاص البذور للرطوبة أمرا مرتبطًا بشدة بنوعيتها الفريدة وسمك طبقة البشرة الخارجية لها بالإضافة لعوامل بيئية خارجية كالقدرة التشبعية للأرض بالمياة نفسها وذلك حسب قانون كولوموسس الخاص بنقل الأملاح المعدنية ذهاب وإياب بين المناطق المختلفة تركيزات على جانبي أغشية خلوية ذات مسامية مختلفة مما يعكس تعقيد عمليات طبيعية عجيبة!
وتبلغ تلك الفترة ذروتها بتحول الحالة الفيزيولوجية لبذرتنا العزيزة بدخولها مرحلتها التالية وهي ...
المرحلة الثانية: التنفس الخلوي ومبادرات الطاقة القصوى
مع دخول بذرتك للحالة نصف النائمة، تبدأ عضيات المساعدة المعروفة باسم "الميتوكوندريا" باستثمار المكتسب الجديد من سعفات مخزون الغذاء المحصور داخل حجرات متخصصة تقوم بإنتاج مصدر أساسي للعناصر الغذائية وهو جلوكوز الذى يحافظ عليه نظام دعم حيوي شامل ودقيق يسمح للجراثيم الصغيره بالتغذى والتكاثر والاستعداد للاستخدام المستقبلي المنتظر ! وهذه هي الطريقة التي تولد بها معظم أنواع النباتات طاقاتها الخاصة بناء عليها .
ومن نتائج دوران حركة إيقاعات الساعة الداخلية للخلايا تأتي لنا فكرة الإثارة الذاتيه لنشوء جذور جديدة وطعام جديد أمام عينينا بينما تشهد اطرافها اندفاع ملحوظ نحو اكتشاف توازن ثابت مع العناصر الطبيعية القريبة منه ، وبالتالي نواجه مشهدا جماليا لإنجاب مغاير يفوق الوصف!
وبعد انتهاء سنة الأرض الدائرية يأخذ الانسان دوره الرئيسي التالي إذ:
المرحلة الثالثة : رشد مواليد الطبيعه واحتفالات الرعايه المصاحبه له/p>
مرتده ابتدائيه للنبات تكشف اليوم فعاليات اخرى مليئه بالأفعال والألوان والأشكال الملونة لجنس اخضر حديث الولاده . وحينما تصبح درنه قوية بما فيه الكفايه سوف يخترق سطح أرض موطنه القديمه لتظهر نظرة اولى لما يخبئه مستقبله الواسع امام ناظريه بسواعد مؤمنة وخيوط سماوية مهلهلة ولكن مربوطة بحبال وجدان حقيقي تجاه اينارسه الجديده !!
وفي خلاصه لهذه الرحلات المضمرة نحصد أفراح روحانيه مباركة لفكر خلقي عبادي عميق لكل صنعه رب العالمين سبحانه وتعالى حق قدره وجوده وعظمة سلطاته المؤيده لحفظ وعدم هلاك أي كيانات خلقها الله منذ بداءات امر العمر زمناً وزمان...