يقع جبل غزوان في الجهة الغربية من المملكة العربية السعودية، وهو يعتبر أحد أهم المعالم الجغرافية في منطقة الحجاز. تقع مدينة الطائف على قمة هذا الجبل، مما يمنحها موقعًا فريدًا في الجنوب الشرقي من مكة المكرمة، على بُعد حوالي 86 كيلومتر. ويصل ارتفاع جبل غزوان إلى 1828.8 مترًا فوق سطح البحر.
يُعد موقع جبل غزوان استثنائيًا نظرًا لوقوع مدينة الطائف عليه، حيث تكتسب المدينة مناخًا لطيفًا ومميزًا بفضل موقعها وسط جبال سرواة الحجاز. هذا المناخ اللطيف جعل من الطائف مقصدًا شهيرًا للزوار وعشاق الجو اللطيف والهواء المنعش والمناظر الطبيعية الخلابة.
تُعزى تسمية مدينة الطائف بهذا الاسم إلى عدة روايات تاريخية. فمنها ما يشير إلى أنها طافت على الماء أثناء الطوفان، ومنها ما يربطها بقرية في الشام أو جنة في صنعاء باليمن، ثم نقلها جبريل عليه السلام إلى موقعها الحالي. ومع ذلك، يرجح أن تسمية الطائف بهذا الاسم تعود إلى الحائط الذي بُني فيها في زمن الجاهلية، وفقًا لكتاب "جامع الأصول في أحاديث الرسول".
تاريخ مدينة الطائف غني ومتنوع، حيث يختلف المؤرخون في تحديد تاريخ تأسيسها الدقيق. بينما يرى البعض أن تاريخها يعود إلى زمن ما قبل ولادة السيد المسيح عيسى عليه السلام، يرى آخرون أنها تعود إلى عصر النبي إبراهيم عليه السلام. وتعد الطائف واحدة من أقدم المدن في العالم، حيث لا يكاد كتاب من كتب تاريخ الجزيرة العربية إلا ويتحدث عنها أو يشير إليها. ويعد احتضان الطائف للنبي محمد صلى الله عليه وسلم شرفًا كبيرًا لهذه المدينة العريقة.
بهذا الموقع الاستثنائي والمناخ اللطيف والتاريخ الغني، تظل مدينة الطائف وجبل غزوان رمزين بارزين في قلب الحجاز.