ظاهرة النينو، واحدة من أكثر الظواهر المناخية تأثيرًا وتناقضًا، تعتبر جزءًا من دورة طبيعية تعرف باسم "التذبذب الجنوبي للإلينيو" (El Niño Southern Oscillation - ENSO). هذا النظام المعقد يشهد تناوبًا دوريًا بين حالتين متقابلتين هما النينو ولا نينا.
ظاهرة النينو:
تنشأ ظاهرة النينو عندما ترتفع درجة حرارة سطح مياه المحيط الهادي الاستوائية بالقرب من ساحل بيرو والإكوادور، مما يؤدي إلى تحرك كتلة كبيرة من الماء الدافئ نحو الشرق عبر المحيط الهادي. هذه العملية لها آثار واسعة النطاق على الطقس حول العالم. فيما يلي بعض التأثيرات الرئيسية لظاهرة النينو:
* الآثار الزراعية: يمكن أن تجلب ذروات رطوبة زائدة للأراضي الصحراوية بينما تسبب جفافًا شديدًا في المناطق الأخرى. كما أنها تعمل على تغيير أنظمة الرعي والدورة الزراعية.
* الأحداث المناخية المتطرفة: غالبًا ما ترتبط ظاهرة النينو بتكرار ومستوى حدة أحداث الطقس القصوى مثل الأعاصير والعواصف والأضرار الناجمة عنها. مثال بارز لذلك هو حادث عام 2016 حين أدت ظاهرة النينو إلى تبيض المرجان في مناطق شاسعة في المحيط الهادئ وإلحاق ضرر كبير بالحياة البحرية هناك.
* الحرائق البرية: البيئة الجافة المتزايدة بسبب النينو تساهم أيضًا في اندلاع وحجم النار. وقد شهدنا ذلك في أستراليا عام 2016 حيث أصبحت المساحات الجافة الوقود المثالي للحريق المنتشر بسرعة مخيفة.
ظاهرة لا نينا:
لا نينا هي الجانب الآخر لدوران ENSO، وهي حالة تتميز بانخفاض مؤقت بدرجة حرارة سطح الماء بالمحيط استوائيًا في شرقي وسط المحيط الهادئ. هنا كيف تعمل ولاؤها كمعاكسة لنينو:
* التوزيع الغير المتوقع للحرارة والرطوبة: تخلق اختلافاتها المكانية مقارنة بالنينو نمطيات مختلفة تمام الاختلاف لهطول المطر وعملية نقل الحرارة العالمية. وهذا يعني أنه حتى لو كانت نتائج نفس الحدث تبدو مشابهة عالمياً، إلا إنها ستكون ذات آلية عمل وجغرافيا مختلفة بناءً على وجود أي منهما ("النينا"أوغيرذلك").
* تحديات محلية وجهوية: قد يستفيد البعض ويضر آخرون اعتمادًا على الموقع الجغرافي والتوقيت الحالي لهذه الحالة التشغيلية؛ فالجنوب الشرقي الأمريكي مثلاً ربما يعاني بشدة من نقص الأمطار أثناء فترة لا نينا ولكنه سيستفيد منها لاحقا بإعادة ملء مستويات التربة وفيضان الأراضي الزراعية وما يصاحب ذلك من ازدهار المحاصيل والنباتات عموما ومن ثم وفورات اقتصاديه ملموسه .
من الجدير بالذكر أنه رغم كون الاثنين نواحي مكملة ومتكاملة ضمن دائرة التقلبات المناخية السنوية ، الا انه ليس هنالك جدول ثابت واضح لهم لتظهر فيه سنوياً او بشكل دوري سالف الذكر ؛ بل يحدث وفق حميع الظروف المؤثره عليه وعلى كافة جوانبه المرتبطه بالأرض والسماء .