تعد بحيرة فيكتوريا، الواقعة في شرق أفريقيا، واحدة من أشهر البحيرات ليس فقط لقيمتها البيئية والثروة الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها، بل أيضًا لتاريخها الطويل والحاسمة دورها في نظامic نهر النيل. تُعتبر البحيرة ثاني أكبر البحيرات للمياه العذبة في العالم من حيث المساحة، حيث تغطي أكثر من 69,485 كيلومتر مربع، وتبلغ أعمق نقطة فيها نحو 282 متر تحت سطح البحر.
هذه البحيرة الضخمة هي موطن لما يقارب ثلاث آلاف جزيرة ويحيط بها دولتان مهمتان هما أوغندا من الجانب الشمالي الشرقي وكينيا من الجنوب الغربي، بالإضافة إلى الجزء الرئيسي منها الواقع داخل الحدود التنزانية. تعد بحيرة فيكتوريا أكبر بحيرة استوائية في إفريقيا والعالم، موفرةً بيئة فريدة تتضمن مجموعة متنوعة من الحياة البرية والموائل المختلفة.
وتعود بداية اكتشاف هذه البحيرة التاريخي إلى القرن الثاني عشر عندما رسم الرحالة العربي الشريف الإدريسي خارطة مفصلة عنها وحددت منابعها بشكل دقيق. ثم جاء البريطاني جون هاتين سبيك بعد مرور عدة قرون ليصبح أول مستكشف بريطاني يصل لهذه البحيرة الرائعة في عام 1858.
ومن الناحية الفيزيائية، ترتبط بحيرة فيكتوريا ارتباطًا مباشرًا ببحيرة كيوجا عبر نهر نيل فيكتوريا الصاخب الذي ينضم مباشرة لشلالات ريبون قبل الدخول إلى بحيرة كيوجا. ويتمثل أحد المعالم الرئيسية لهذا المشهد النهري المثير في شلال كاباريجا الذي يشكل حاجزا أمام تدفق الماء بقوة وبأنماط جميلة للغاية.
وقد تعرض تاريخ البحيرة للتغيرات بسبب الظروف المناخية؛ فقد انخفض مستوى المياه سابقًا بمقدار 26 مترا وفق الأبحاث العلمية بناء على تحليل عينات حبوب اللقاح الموجودة طبقات رسوبيات تعود فترة تكون البحيرة الأصلية. وقد اقترنت تلك الحقبة بفترة جفاف طويلة أثرت بشدة على أنواع النباتات المحلية مثل الأعشاب الرعوية لسافانات منطقة السدود القديمة التي كانت تسوده حينذاك أجواء الصحراء القاسية بالمقارنة مع الوضع الحالي الأكثر خصوبة واستقرار للأحوال الجوية المتغيرة للأفضل والتي فتحت المجال لاستعادة كثافة الغطاء الخضري والنباتات الزاحفة والأشجار المنتشرة حاليًا بكثرة حول مناطق المنحدرات والسلاسل الجبلية الملحقة بسواحل البلاد الثلاث المجاورة لبحيرة فيكتوريا .كما يعد مصيد الاسماك الخاص باسماك البياض النيلي عامل جذب رئيسي للسكان المحليين والصناعات التجارية الدولية ،حيث توفر لهم مورد رزق وفير خاصة عقب انتهاء مرحلة الانحسار السكاني والتراجع المؤقت لاحجام اعداد اسماك البلطي خلال عقد التسعينات من القرن الماضي والذي اتبعته قيام الحكومة باتخاذ اجراءات وقائية لتنظيم معدلات الصيد وضبطها حتى يتم إعادة توازن النظام البيئي والاستدامة البيولوجية للاسماك والبحيرات العميقا تأثيراتها الاقتصاديه علي اقتصاد الدولة المضيفة بالإضافة الي كونها مصدر غذاء اساسيين لكثير ممن يعيش بالقرب منهم .وكذلك تمتلك دولة تانزانيا النصيب الأكبر بواقع خمسون بالمئه تليها اوغندا بنسبة واربعونه بخمسة وستكون نسبة حصيلة ملكيتها لدولة كينيا ستين بالسابق الذكر وهذه المقادير تشير بشكل واضح لجشع سكان تلك البلدان الذين يستغلون موارد البحيره بطرق مختلفه ولكن بدون احترام قواعد الحد الادنى لحماية الثروة الحيويه والكائن الحي فىالبحر .