موقع نهرَي الدانوب والراين: خطوط انتقالية عبر جغرافيا أوروبية غنية بالتاريخ والثقافة

موقع نهرَي الدانوب والراين: يعد كلٌّ من نهري الدانوب والراين من أهم وأشهر أنهار قارة أوروبا، حيث تمتدان عبر مساحات كبيرة منها، ويلعبان دوراً حيوياً في

موقع نهرَي الدانوب والراين: يعد كلٌّ من نهري الدانوب والراين من أهم وأشهر أنهار قارة أوروبا، حيث تمتدان عبر مساحات كبيرة منها، ويلعبان دوراً حيوياً في الحياة الاقتصادية والتاريخية لهذه المنطقة.

نهر الدانوب: "نهر العواصم" الذي يجذب الأنظار

الموقع:* يبدأ منبع نهر الدانوب في الغابة السوداء جنوب غرب ألمانيا، ثم يعبر دولةً بعد دولة قبل أن يصل إلى مصبه في البحر الأسود بمقدار ٢٨٦٢ كم (حوالي ١٧۸۵ ميل). ومن الغريب أن أحد منابعه الرئيسية، بريج، يأتي أيضًا من نفس نقطة انطلاق نهر الراين.

الدول التي يمر بها:* تمر المياه الفيروزية للنهر عبر عشر دول: ألمانيا والنمسا وسلوفاكيا والمجر وكرواتيا وصربيا وبلغاريا ومولدوفا وأوكرانيا ورومانيا. وفي منطقة تصريف دمته الواسعة، يشكل دلتا مشتركة مع ثلاثة بلدان ساحلية - مولدافيا ورومانيا وأوكرانيا.

الروافد الهامة:* تتميز شبكة روافده بكثافتها وإنتاجيتها، مثل نهر مورافا وإين وفولغا ومورش، والتي تساهم جميعها بشكل كبير في قوة جريانه وخفة تدفقاته المتنوعة.

السدود والأعمال الهندسية:* قام الإنسان بخلخلة توازن الطبيعة حول هذا العملاق المائي الضخم بإقامة العديد من السدود المداراة للطاقة الكهرومائية والسدود الدفاعية ضد السيول المفاجئة. وقد ترك أثره البيئي واضحًا جليًا عندما أصبح مهدداً بالأتربة الجرثومية المدمرة لمكتنزاته الثقافية والفنية الخالصة. إلا أنه بصمود آبائنا أسطورتهم الشهيرة 'على متن السفينة ذات اللون الأزرق'.

نهر الراين: قلب التاريخ المضطرم ومعبراً نحو المستقبل الزاهر

منبع الرحلة المغامرة:* يسكب مصدر حياة الراين ساكن كهوف جيوتشمارن بجبال الألب السويسرية تحديدا خلال فصل الربيع ليجري باتجاه الشرق حتى مدخل بحر الشمال بشاطئه الشمالي عمقه العام يصل مليوني متر مكعب لكل ثانيه بالمجموع العام له! طول المسارات الخاصة جغرافيا تتمدد لحوالي 1,230كم عرضها يتراوح ما بين 100 الى أكثر من 200 متر.

التعايش المدني والعلاقات الدولية المعقدة:* نظرًا لأهميته الاستراتيجية كمحرك للسير التجاري العالمي القديم والحديث فقد ربط اسمه ارتباط وثيق بدولتين مختلفتين ثقافيا وحضارياً سياسيا هما فرنسا وألمانيا تحديداً منذ القدم وحتى وقتنا الحالي بسبب استخدام قناة الراين/الميجيل الفرنسية المشتركة مع الآخرين فيما يعرف حاليا “كانال دي لا بيرند” . وعلى الرغم مما شهد عليه المجتمع الإنساني الطويل من تنازع وشجار لكن يبدو الآن انه قد بدأ مرحلة جديدة مبنية بناء جديد يسمو فوق خلاف الماضي. فهذا الجسر الحيوي تربطه بذكريات البطولات الخيالية للأدب الألماني بأسطورة لوريلى إذ أنها تجسد روح الحرية والقوة لدى شعب تلك البلاد القديمة الحكيمة.

وفي ختام رحلتنا هذه دعونا نتذكر كم يمكن للإنسانية أن تستفيد حين تعمل يدُ السلام جنبا إلى جنب بجانب أعمال التنقيب والاستكشاف العلمي النافع للفائدة العالمية والإقليمية أيضا سواء كانت هدفهم تطوير اقتصاديات الشعوب الأم والأباء أم إعادة النظر بالعادات والتقاليد التي ورثوها أجيالا تلو الأخرى... إنها حقاً قصة عشق للطبيعة والتراث المجرد بكل أشكال تفاصيلهما الجميلة الرائقة!


الكتاني النجاري

6 مدونة المشاركات

التعليقات