تشكِّل الزراعة ورعاية الحيوانات المصدر الرئيسي لكسب العيش لسكان السودان البالغ عددهم نحو ثمانين مليون نسمة بحسب آخر تعداد سكاني عام ٢۰۲۳ م ، إذ يعمل فيهما أكثر من ٦۱٪ من قوت الشعب وفق تقديرات وزارة التجارة والصناعة السودانية . إن موقع السودان الاستراتيجي ضمن دول حوض النيل وثراء تربته الواسعة والملائمة لشتى أصناف المُنتَجات الفلاحية - مما جعله يحتل المركز الثالث إفريقيا من حيث المساحة بعد الجزائر ومصر – بالإضافة لموارده المائية بوفرة جعل منه مركز جذب لاستثمارات خارجية كبيرة خاصة تلك المنتمية لدولة الإمارات وجارتها المملكة العربية السعودية خلال العقود الأخيرة ؛ لكن رغم كل المقومات الطبيعية المؤاتية لتطوير قطاع فلاحي مزدهر إلا أنه يعاني اليوم من تحديات عدة تعيق رفاهيته واستدامته والتي سنتناول بعض نماذج منها لاحقا .
من بين عوائق النهضة الزراعية بشمال أفريقيا : عدم توفر تمويل فعلي بغرض دعم مشاريعه بشكل فعال خصوصا قبيل مرحلة حرث الحقول وقد أدى غياب الدعم الحكومي لهذه المشاريع مؤخراً بسبب جائحة كورونا وما نتج عنها من آثار اقتصادية خانقة لحكومتي البلد وغلق أبواب المغتربين أسفل سد النهضة أثرت سلباً علي حياة ملايين الفقراء الذين تغذيهم منتجات حقوله الموسمية الوحيدة التي تضرب بها جذوره عمقه التاريخي الي الأبد ! كما لم تلعب الحكومة دورها المناط بها بإصلاح بنيتها التحتية لنقل المحصول مستخدمة تقنيات عمرها قرون كتلك القديمة المعتمدة علي ظهور الأحصنة المجترة عبر طرق ترابية غير ممهدة وعند نزول الأمطار يتحول الأمر الي كارثة طبيعية تهدد بكسر خطوط إمداده الداخلي والخارجي ويتسبب بازديادات جنونية بسعر السلعة النهائية عند الوصول للسوق العامة وحينئذ تكثر الشكاوي بلا جدوى نتيجة الظروف المعيشية الصعبة للحكومة نفسها حاليا!
تنوع أشكال العمل اغرقت السودان بانظمة مختلفة ومتعارضة نظريا ولكن حيازتها لأسباب منطقية لاتستقيم بدون النظر إلي جانبها العملي اذ يعتمد نصف مجموع اراضينا القابلة للاستصلاح علي نظام زراعات الامطار وان كان النظام الثاني فهو الأكثر استخداما وهو ري اصطناعي يشمل ثلاث وسائل هامه جدا هي اختلاف مصارف المياه بمافي ذلك احتفاظ الخزانات الكبيره مثل "روديس" وكذلك صرف الضباب الجاف من خلال شفط مياه نهريه مما يؤدي لجفاف مجراه بطبيعة دوره السنوي ولذلك يقوم فلاحونا بتوفير البدائل المستحدثة باستخدام دراسات تجارب اجدادهم القدماء بالحجز الانتظاري للشمس حتى يحصلواعلي الطاقة الشمسية اللازمة لإنجازات مشروعهم الوطني المهيب .
ذكر لنا علماء الجامعات انخفاض انتاج محصول القمح لأسباب صحراوية وبالتالي نقص نسبة توافق محتواه بالعناصر الغذائية بالنسبةلزراعة المزيد من انواع النباتات الاخرى فضلا عما تبقى لهم من اصول اماكن نشوئهما الاصليه كالسنامون والنباتات شديده التحمل للجفاف لدرجة قدرتهم على مقاومة ظاهرة التصحر الذاتي للنبات نفسه وذلك لانفاق جزء كبير من موارد الدوله للدفاع ضد هجوم جيوش الجفاف الخارجيه وضرائب زيادة الرسوم الهائلة المفروضه منذ فترة قصيره علي اغلب السلع الاساسيه بما فيها غذاء الانسان ذاته فان كثيرا ممن يمتنعونعن الشراء او الحصول عليه تماما سواء للسكان المدنيين او الجنود المرابطين امام الحدود الشرقيه والغربيه مما يجبر الجيش السودانى لشغل واجبات اضافيه جديده تتمثل بالحفاظ علي امن مواطني بلداننا والحفاظ ايضاعلى سلامة غذائهم الحيوي بينما اصبح حلم البعض فقط هو احلام رؤوس ماشيتهم ذات المخلفةانواع المرعي ومن هنا تبداء اهمية ضرورة تدخل السلطات التنفيذيه كي تقوم بالتوجهات الاقتصادية الحديثة لمحاولة حل عقدة سوء ترتيب الاولويات داخل منظومة اولويات الدولة فيما يتعلق بصرف ديوناتها الخارجية مقابل تخفيف وطأة ضريبة ابسط حقوق شعبيها بمجموعة افضل المصطلحات السياسية والشعب الشعبي الصغير ولكنه اسوء بكثيرمثل السلام الاجتماعي والاستقرار السياسي والثقافة الاجتماعية الديمقراطية والعافية الصحية وعدم رهن استقلال