روائع الطبيعة الخلابة: اكتشاف الجمال المتنوع في الجزائر

تتميز جمهورية الجزائر بثرائها الطبيعي وتنوع تضاريسها التي تشكل لوحة فنية خلابة تجذب الزوار من كل حدب وصوب. تمتد مساحتها الشاسعة عبر صحاري قاحلة وجبال

تتميز جمهورية الجزائر بثرائها الطبيعي وتنوع تضاريسها التي تشكل لوحة فنية خلابة تجذب الزوار من كل حدب وصوب. تمتد مساحتها الشاسعة عبر صحاري قاحلة وجبال شاهقة ومناظر ساحلية رائعة، مما يعكس تنوع البيئة الفريد والمعقد. تعد الجزائر موطنًا للعديد من الحدائق الوطنية والمواقع الطبيعية المحمية التي تحافظ على التراث البيئي والثقافي الغني للبلاد. دعونا نستكشف معًا جمال هذه الأماكن الرائع وكيف تعزز السياحة المستدامة والحفاظ عليها.

تُعتبر الصحراء الكبرى، والتي تغطي الجزء الأكبر من البلاد، مكانًا يستحق الاستكشاف حقًا لجماله اللامحدود وأسراره المخفية. هنا يمكنك مشاهدة عروض مميزة مثل "ورمضان" (أو الرمل المتحرك) وصحراء تاهات الشهيرة بجبالها الصخرية الملونة الغريبة. يُعتبر متنزه تين هيرمات الوطني مثالاً رائعًا لهذه المنطقة الصحراوية النابضة بالحياة حيث يمكن للسائح ممارسة رياضات المغامرات كالصعود إلى القمم والمشي لمسافات طويلة برؤية مذهلة للجبال والصخور العجيبة.

أما بالنسبة لسواحل الجزائر فهي مترامية الأطراف ومتنوعة أيضًا؛ حيث يمتد البحر الأبيض المتوسط لمئات الكيلومترات لتلتقي بشواطئ رملية ذهبية وبحار زرقاء عميقة ونباتات ساحلية مورقة متنوعة تعطي مشهد طبيعي هاديء ورومانسي. ويبرز فيها منتزه الشريعة الوطني الواقع شرق العاصمة الجزائر العاصمة والذي يتمتع بموقع استراتيجي بين جبل وحوض بحر مثالي للتجديف والتزلج وفنون الفن البحري وغير ذلك الكثير.

كما أنها تزخر بتكوينات جيولوجية فريدة كتلك الموجودة في جبل أكفادو قرب مدينة سطيف المعروف بحجر الجرانيت الأخضر الفريد وديناصورات الحجر الرسوبي القديم المكتشفة هناك مؤخرًا بالإضافة للمرسلات التاريخية القديمة المسورة بين المناظر الطبيعية الساحرة.

وفي الجنوب الشرقي الجزائري تحديدا يوجد نهر شلف المعروف باسم "النهر الذهبى"، فهو ليس مجرد نقطة جذب لأنواع مختلفة من النباتات والحيوانات ولكن أيضا تاريخيًا كان طريقا للحجاج خلال العصور الإسلامية الماضية وقد تم بناؤه بشكل جيد للغاية حتى الآن حتى أنه يعد واحدا من أجمل المواقع الطبيعية فى العالم حسب تصنيف اليونسكو كموقع تراث عالمي منذ عام ١٩٨٢ ميلادية.

إن حرص السلطات الجزائرية والإدارة المحلية على تطوير وإدارة هذا التراث بطريقة مستدامة جعل منها وجهة شعبية محبي الترحال والسياحة البيئية خاصةً بعد نجاح حملتهم الأخيرة تحت شعار 'السياحة البيئية وسيلة لحماية بيئتنا' والتي طورت الخدمات والبنى التحتية لدعم تلك النوع من الرحلات. لقد حققت جهود الحكومة نتائج واضحة حيث أصبح بوسع الضيوف الاسترخاء وسط الجمال المذهل للنظم الإيكولوجية الناشئة وهي تعلم بأن تكلفة إقامتهم تساهم مباشرة في صندوق حماية البيئة المحلي. كما تقدم الحكومة الدروس التعليمية حول الحياة البرية وحفظ الأنواع المهددة بالانقراض والأثر الكبير للإنسان على النظام البيئي عند زيارتها لأول مرة. إن التزام الدولة بالترويج للسياحة المستدامة يحمي ويحفز الاقتصاد المحلي من خلال ضمان توازن دقيق بين الاحتياجات البشرية ورعاية موارد أرض الجزائريين الجميلة.


المكي بن مبارك

13 مدونة المشاركات

التعليقات