لماذا نشهد البرق أولاً قبل سماعه؟: التفسير العلمي للفارق الزمني بينهما

تُعتبر ظاهرة البرق ورعده جزءًا مهماً من العروض الطبيعية للعواصف الرعدية. ومع ذلك، قد لاحظنا جميعاً أن الضوء -وهو دليل البرق- يسبق صوت الرعد. كيف يمكن

تُعتبر ظاهرة البرق ورعده جزءًا مهماً من العروض الطبيعية للعواصف الرعدية. ومع ذلك، قد لاحظنا جميعاً أن الضوء -وهو دليل البرق- يسبق صوت الرعد. كيف يمكن تفسير هذا الفرق الزمني؟

يعود السبب الرئيسي لذلك إلى فروقات السرعات بين الضوء والصوت. يسافر الضوء عبر الغلاف الجوي بسرعة مذهلة تبلغ حوالي 300 مليون متر لكل ثانية، بينما يبقى سرعة انتقال الموجات الصوتية بطيئة نسبياً عند نحو 340 متراً فقط في الثانية. نتيجة لهذه الاختلافات العمرانية الهائلة، يتمكن البشر الأرضيون من رؤية ومضات البرق قبل الاستماع لرعوده حتى عندما تحدث الظاهرتان في وقت واحد ضمن بنية عاصفة رعدية واحدة.

ولكي نفهم برقة ونظام تشكل الرعد بشكل أفضل، سنستعرض قليلا خلفية كل منهما بناءً على نتائج دراسات علمية مستفيضة:

  1. ظاهرة البرق: ينتج أثناء عمليات شحن داخل السحابيات المتكونة خلال العواصف الرعدية الناتجة عن اصطدام جسيماتها بعضها البعض. وقد وجدت الأبحاث الحديثة بأن ذرات وخيوط صغيرة الحجم تميل لأن تصبح إيجابية الشحنة مقابل أحجام أكبر سلبيتها الأقوى جذبًا لجذب جاذبية أرضية باتجاه lower Cloud Layers؛ فتتشكل اختلافات محتملة عالية عالية بما يكفي لإطلاق طفرات وكسور فائقة الطاقة تعرف باسم الصاعقة والتي غالبًا ما تؤثر مباشرة بالأرض أو تستهدف خصائص مادية قريبة.
  1. ظهور الرعد: حين تهطل برق كهرومغناطيسي مفاجئ للغاية فهو يحفر مسارا مؤثرا لقناة موصلة بالحرارة لعشرات آلاف الدرجات مما يعادل ثلاث مرات سخونة القرص الشمسي نفسه! وعقب الانبعاث المنبعث من توهج حاد قصير المدى يسمى "قطرة" تبرد المنطقة المحلية بصورة هائلة لينشأ فراغ جزئي ممتد حول المسارات الكهربية غير المكشوفة سابقًا تسمح بتكوينات نوع ما يشبه القنابل الحراريّة المضغوطة المفكرة للإنسان بانبعاث اندفاع هوائي مكثف ويسبب ارتداد الموجات المرئية للأذن الإنسانية على هيئة زخة دبلجة تتلاشى مع مرور الوقت بإيقاعات مختلفة وفق المسافة والموقع العام للقائمين بالمراقبة والاستقبال. ومن الأمثلة الإضافية التي تساعد فهم تلك العملية انفجار الطرق والمعابر المعدنية المقترفة بجوار مواقع ضرباته الحاسمة مثال آخر لما يعرف بـ".bolt from the blue''.

خلاصة الأمر إذن تكمن فى الفرق الجنوني بين معدلات انتشار طاقَتين أساسيتين وهما الضوء ضد الصوت الذى خبرناه شخصيًا ولا يعد بمجرد نظريات خيالية بل حقائق مطروحة أمام أبصارنا منذ البدء والتاريخ الوليد للحياة القديمة تحت سموات غيمة بيضاء مظلمة ذات يومٍ مضى...


Komentar