الأزمة المائية بشبه الجزيرة العربية: دراسة عميقة لمصادرها وعواملها المؤدية لندرتها

تواجه شبه الجزيرة العربية تحدياً مائياً حاداً يعكس واقعاً متدهوراً يهدد مستقبل المنطقة واستدامتها. هذا التحدي ليس جديداً وقد ظهر منذ عقود ولكنه أصبح أ

تواجه شبه الجزيرة العربية تحدياً مائياً حاداً يعكس واقعاً متدهوراً يهدد مستقبل المنطقة واستدامتها. هذا التحدي ليس جديداً وقد ظهر منذ عقود ولكنه أصبح أكثر إلحاحاً بسبب عدة عوامل ومتغيرات سريعة ومستمرة. ومن أجل فهم هذه الظاهرة بشكل شامل، يجب علينا استكشاف جذور المشكلة وتعميق نظرتنا إلى ديناميكيات العرض والطلب للماء بالإضافة إلى تأثيرات المناخ والتغيرات السكانية والتنمية البشرية غير المتوازنة.

تشتهر منطقة شبه الجزيرة العربية بتنوع تضاريسها الصحراوية القاسية التي تؤثر بشكل مباشر وعميق على توافر موارد المياه فيها. ومعظم الأمطار السنوية هنا هطول غزير موسمي قصير المدى (المعروف باسم "السيول") يتبع فترات طويلة من الجفاف الشديد قد تستمر لشهور وسنوات. وهذا النظام المناخي يؤدي إلى عدم ثبات كميات المياه الجوفية والسطحية مما يصعب عملية إدارة الموارد المائية بطريقة فعالة وفعالة اقتصاديًا.

بالإضافة لذلك فإن النمو الاقتصادي الحثيث خلال العقود الأخيرة أدى إلي زيادة كبيرة في الطلب علي الماء سواء للاستخدام المنزلي او الصناعي والإنتاج الزراعي. ففي حين كانت الاحتياجات التقليدية للمياه تتضمن أعمال الرعي فقط قبل الاستقلال العربي الحديث, إلا أنه الآن يتم صرف نسبة عالية جداً من مجموع إمدادات المياه نحو القطاعات المدنية والصناعية وبالتالي ترك قطاع الزراعة الضخم يناضل مع نقص واضح في الموارد المائية الأساسية له.

كما أثبت كلا من التغيير الديموغرافي المستدام وكذلك التوسّع العمراني الكبير -خاصة حول مدن مثل الرياض وجدة ودبي– أنها عامل رئيس آخر يساهم في تفاقم ازمة شح مياه الشرب وانعدام الأمن الغذائي المرتبط بها ارتباط وثيقا. فالزيادة المطردة للسكان تعني مزيدا من الضغط للنظام البيئي الهش أصلاً ولمرافق توصيل خدمات المياه القديمة نسبياً وغير المعدة لاستيعاب مثل تلك الكميات الهائلة الجديدة من المستخدمين لها يومياً. وكلما اقترب الإنسان بصورة فعلية من الطبيعة البرية خصوبة ونقاء وهواء وزراعة وأطعمة وأروقة... كلما قللت هيمنة طبيعتهم الخاصة عليها وفقدان ضمنيه منها أيضا!

وبالتأكيد لعب تغير المناخ دور مهم أيضاً فيما وصل إليه حال الوضع الحالي لأزماتeau اليوم داخل شريط صحراء شبة العرب الواسع الحدود, وهو مايتجلى عبر انحسار مساحة الغطاء النباتي الطبيعى المحلي المحاذي بمآخذ حقوله الفلاحية المنتشرة خارج حدود البلد نفسه كذلك إضافة لتزايد احتمالات حدوث ظواهر زمنية قاسية كتلك الموجهات للأخطاء الجافة وما مصاحب ذلك لاحتمالية انجرار المزيد من الترسبات الرمليه الناقصه والمشبعة سابقاً بذاتها مؤقتا تحت سطح الأرض حتى مواقع أعلى فوق السطح الخارجي لها وذلك بكلؤله انتشرت كذلك بعدوانيتها الأكثر سرعة عدداً وكثافتاً بينما تبقى مخازن هامه أخرى توفره باطن ارض المكان ذاتها محصورة بمواقع ضئيلة للغاية ولفترات محدوده ايضا مقارنة بحجم أعداد المواطنين المقيمة هناك داخلة وفي العديد من مناطق دولها المختلفة ولا سيما عقب اندلاع الحرب العراقيه الإيرانية عام ١٩٨٠ والتي شهدت بدورها تنافس شديد بين الدول الخليجيه للحصول عليه مصدر حيوي بامتياز للدفاع عنه ضد أي اعتداء محتمل بالقوه بالسلاح الجانبية ضد الدولة الأخرى حسب نظرتهم آنذاك اثناء مواجهة التصعيد السياسي والعسكري الملتهب آنذاك .

وفي نهاية الأمر، ستظل مكافحة مشكلتنا المائية رهينة قدرتنا على تنفيذ سياسات رشيدة للتكيف والاستجابة لهذه المعضلات المعقدة المتداخلة الأعضاء بعضها البعض البعض الآخر تماماً كما ذكر سالفا اعلاه وهو الامتحان التاريخي الحقيقي لمسؤولينا السياسيين والحكام بما يحقق صالح شعبهم والنظر المستقبلي لرؤية عامة متماسكة بشأن حل قضايانا المتعبة بلا جدال بإذن الله تعالى فهو نعم المولى ونعم النصير لمن لجأ إليه وقت المصائب والكروب والمحن جميعها وليكن شعار حياتنا اليوم قوله عز وجل" وما جعل عليكم في الدين من حرج".


منير الجنابي

6 مدونة المشاركات

التعليقات