كيف حدث الانفجار العظيم: رحلة الكون منذ البداية

تنبثق نظرية الانفجار الكبير كوجهة نظر رائدة لشرح نشأة الكون، وهي تستند إلى فكرة مذهلة تتمثل في كون كوننا قد انطلق من حالة أولية شديدة الحرارة والكثافة

تنبثق نظرية الانفجار الكبير كوجهة نظر رائدة لشرح نشأة الكون، وهي تستند إلى فكرة مذهلة تتمثل في كون كوننا قد انطلق من حالة أولية شديدة الحرارة والكثافة قبل حوالي ١٣,٨ مليار سنة. وعلى الرغم من عدم قدرتنا المباشرة على مراقبة اللحظات الأولى لهذه الولادة الكونية بسبب حدود تقنيتنا، فإن علماء الفلك يستخدمون نموذجًا رياضيًا للتكهن بما حدث. وقد أثبت هذا النموذج صحته عندما رصدوا إشارات خلفية ميكروية تتوافق تمامًا مع توقعات النظرية.

على الرغم من شيوع قبول هذه الفرضية بين غالبية الجماعة الأكاديمية، إلّا أن بعض الأفكار البديلة تحاول شرح المنشأ نفسه بوسائل مختلفة. فعلى سبيل المثال، يقترح البعض سيناريوهات تشبيه الكون بحالات متاهمية متكررة كالكون الدوداي أو الدوامي. ومع ذلك، تبقى فرضية الانفجار العظيم هي التفسيرات الأكثر قبولا وشعبية لغاية الآن.

إن وصف الحدث باسم "الانفجار" ربما جاء باعتباره خطأ ترجمة عامًّا أكثر منه دقة علمية. فعندما ننظر إليها بتمعن، لا يمكن تصوره كنقطة تفجر مفاجئة. بل إنه عملية تسارع هائلة في اتساع مساحة المكان والزمان من مركز مشترك يحمل سماته الخاصة داخل فراغ مطلق الحرمان حينئذٍ - وهو مادياً غير موجود! ويجد الدكتور بول ستاينهاارت مدير المركز البحثي الشهير ببرينستون دليل ذلك واضحًا قائلاً: لو كان حقًا انفجارًا لما وجدت خلية وسطية محورية لها علاقة مباشرة بالموضوع. فالفضاء هنا يشهد تقدماً مستمرًا في ابتعاده عن كل جسيم ومادة أخرى حولناهذا الشكل المستطيل/الفراغي الواسع بلا نهايات تحدده.

وبالتالي، نرى مصطلح "الانفجار الكبير"، رغم انتشار الاستخدام العام له، يخاطب فقط الظاهرة العامة وليس جوهر العملية نفسها. فقد أتاحت لنا تلك الحقبة الأولى للكون فهمًا عميقًا لأصل وجوده واستمرار وجوده أيضًا. بالنسبة لنظرية خاصة تحمل نفس الاسم وللاسف أخذت مكان الصدارة وذلك بناءً علي أساساتها الراسخة والمقبولة عالميًا حتى وقت كتابة النصوص الأخيرة لإعداد الدراسة الحالية تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة التعليمية والعلمية والثقافية(يونيسكو). إنها تخبرنا قصة بذور خلق كل الأشياء المرئية وغير المرئية ضمن واقع جامد وملتصق بالحيز ذاته والذي امتداداته زادت بصورة طردية وبصورة مضطردة حسب الوقت اللازم لكل مرحلة تطوريّة جديدة مما أدى إلي تكوين عوالم عديدة ومتنوعة بعد فترة قصيرة نسبيًا عقب ميلادا مبكر ودقيق للغاية سبقت جميعها لحظة حسابها :-٠٠٠٠٠١٢٤ ثانية فقط!!!! وبعدها بفترة قصيرة نسبياً بلغ طول الفترة ١٫٥×١٠^-۳۳ ثانيه ،تمكنت أصغر قياس للسعة الطاقوية القدرة لدي الإلكترون المحمول بطاقة مقدارها ٢٧٩ كيلوجول متر مكعب واحد أي ما يعادل قوة ألفي مليون ضعف قدر الطاقة المنتجة بواسطة الشمس خلال قرن كامل ! وفي هذه المرحلة المبكرة جدًا جدًا تم إنتاج مجموعة متنوعة من الجسيمات الأوليه اعتمادا علی درجة حرارتها المرتفعه بشکل کبير والتی یبلغ متوسطھا خمسین ملیون درجه مئويه فوق الصفر المطلق .


ضياء الحق العسيري

8 مدونة المشاركات

التعليقات