يتساءل الكثيرون حول أصوات الرعد التي نسمعها عادةً مصاحبة للعواصف الرعدية. لمعرفة سبب تلك الأصوات، دعونا نتعمق ونستكشف عملية تكوين الرعد.
تولد العواصف الرعدية عندما يتعرض الغلاف الجوي لانقلاب حراري، حيث ترتفع كتائب دافئة من الهواء تحمل بها بخار الماء إلى الأعلى. هنا تبدأ العملية المعروفة باسم "التكاثف"، حيث يتحول البخار إلى قطرات ماء صغيرة تشكل نواة للسحب. إذا كانت الظروف المناخية مثالية، قد تتطور السحب وتصبح غيوم تراكمية فوق رأسنا، والتي تعد مكان ولادة العواصف الرعدية.
تأخذ هذه الغيوم شكلا مميزا يشبه الهرم، ومع ارتفاع كتل الهواء الدافئة وأخذ قطر قطرات الماء وزادتها، تبدأ عملية التجمد. تجمدت قطرات الماء في نهاية المطاف لتشكيل بللورات ثلجية دقيقة الحجم. يحتفظ كل من البرد والثلوج بشحنات كهربائية مختلفة بسبب الاحتكاك فيما بينها وخلال تحركهما عبر مجالات الرياح المختلفة ضمن طبقات الغلاف الجوي العديدة.
تنشأ الشحنات الموجبة على الجزء العلوي من السفينة بسبب انزلاق الكريات الذائبة والمطبوخة سابقًا أسفل مكامن التدفق الصعودي للهواء، أما المنطقة السفلى فهي تحمل الشحنات السالبة. بمجرد اكتساب كمية هائلة من الطاقة الكهربائية اللازمة لإحداث اختلال توازن داخلي شديد، تنطلق ذروة طاقة تلك الشحنات المخزونة عبر الفضاء المفتوح بسلوك شعري يعرفه الجميع بالبرق. وهذه هي اللحظة التي يقوم فيها المدخل الرئيسي للجهد الناجم عن التوتر الكهربي بإصدار اندفاعاته الأولى باتجاه نقطة اتصال الأرض.
وبمجرد أن يصيب البرق هدفَه - سواء أكانت أرضٌ أم مبنىٌ أم حتى سفينته الخاصة بالمحيط الهادئ- تحدث رد فعل مضاد مباشر تمام القطبية لما سبقه وهو ما يحرك الواجهة الأمامية للشحنة المشحونة نحوك مباشرة بعد انفجار أول طلقة نارية. إنها لحظة قصيرة لكنها واضحة ومتميزة لفترة زمنية محددة للغاية ولكنها كذلك صوت الرعد نفسه! بدافع الخوف والتوقير أمام جمال الطبيعة الهائل والذي تبلغ مداه ثلاثين ألف درجة مئوية أي خمس مرات أكثر دفئًا منها لسطح الشمس نفسها وقد حدث هذا الإشعاع مؤخرًا جدًا فقط بمقدار واحد للأجزاء من الثانية. إنه أمر مذهل بالفعل حقًا!
والآن وبعد توضيح كيفية عمل الرعد أصبح بوسعنا فهم مدى تعقيد ودقة العمليات اليومية التي تقوم بصناعة الحياة كما نعرفها وتنظيم الأشياء بطريقة منظمة ومنظمة للغاية رغم كونها خاضئة للتغيرات المفاجئة المفاجئة والمتغيرة دومًا باستمرار وفقًا لاحتياجات المجاليين المختلفيين لها .