تعتبر دراسة تأثير حركات الأرض الرئيسية -الدوران حول نفسها والميل المحوري- على تغيرات المواسم مكوناً أساسياً لفهم دورة الحياة على كوكبنا. إن فهم هذه الحركات المعقدة يساعدنا على التنبؤ بتغيرات المناخ والاستعداد لها بشكل فعال.
يبدأ شرح التأثير عندما نعلم أن الشمس مصدر الضوء والحرارة الرئيسي للأرض. وبسبب ميل محور الأرض بزاوية تقدر بحوالي ٢٣٫٥ درجة بالنسبة للمستوى مدارها حول الشمس، فإن مقدار ضوء الشمس وحرارتها التي تصل إلى سطح الأرض تتغير باستمرار طوال العام. هذا الميل هو سبب رئيسي لتقلبات الفصول الأربعة: الربيع والصيف والخريف والشتاء.
عندما تكون نصف الكرة الشمالي (على سبيل المثال) مائلة نحو الشمس خلال فصل الصيف، تستقبل كميات كبيرة من الإشعاع الشمسي مما يؤدي إلى ارتفاع درجات الحراراة وظهور الطقس الأكثر دفئا عادةً. بينما يستمر انقلاب الموسم وتدور الأرض مرة أخرى، تصبح المنطقة ذات الميل بعيدا عن الشمس أكثر برودة تدريجيا حتى يصل الشتاء القطبي البارد.
بالإضافة لذلك، يلعب دورانه اليومي دور مهم جدا أيضاُ؛ فهو يمنح المناطق المختلفة ظروف نهار وليلة متغيرة حسب موقع الارض بالنسبة للشمس ضمن مداره البيضاوي التقريبي حول النجم الملكي "الشمس". يعمل النهار الطويل والشمس المرتفعة فوق الأفق أثناء الصباح في إحداث درجات حراراة أعلى مقارنة بالأيام القصيرة حينما تنخفض الشمس تحت الأفق قبل غروبها بكثير.
إن توازن كل هذه العوامل مع بعضها البعض يساهم بخلق نظام بيئي متنوع ومدهش كنظامنا الجوي الحالي والذي يمكن التخطيط واستخدام معرفته للحد من احتمالات مخاطر الطبيعية الناجمة عن سوء التعامل مع تلك الظواهر المتكررة سنه بعد سنه...