موعد بداية فصل الخريف: فهم الظروف الفلكية والتغيرات المناخية

يُعتبر فصل الخريف أحد الفصول المهمة في التقويم السنوي للأرض، وهو يأتي عقب انتهاء فترة الصيف الدافئة مع انخفاض درجة الحرارة التدريجي. ينقسم العالم إلى

يُعتبر فصل الخريف أحد الفصول المهمة في التقويم السنوي للأرض، وهو يأتي عقب انتهاء فترة الصيف الدافئة مع انخفاض درجة الحرارة التدريجي. ينقسم العالم إلى نصفين رئيسيين بالنسبة لفصول السنة؛ فبينما نشهد فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي، يعيش ساكنو نصف الكرة الجنوبي ذروته خلال نفس الوقت تقريبًا.

بدء فصل الخريف في نصف الكرة الشمالي:

وفقًا للتوقيت القطبي، تبدأ أيام الخريف في نصف الكرة الشمالي غالبًا في يوم الاعتدال الخريفي، الذي يحدث عندما تتساوى ساعات النهار والليل بسكون شبه كامل على خط الاستواء الأرضي. هذا الحدث عادة ما يحصل بين الثاني والعشرين من سبتمبر حتى الثالث والعشرين منه كل عام. وفي حين يبدو أن اليوم قد بدأ جديدًا، فإننا ندرك بالفعل اقتراب نهاية فصل الصيف ونظرنا الأولى باتجاه التحولات المقبلة.

بدء فصل الخريف في نصف الكرة الجنوبي:

بالانتقال إلى الجانب المقابل للعالم، تبدأ علامات الخريف أيضًا في الظهور حوالي تاريخ العشرين والسابع والعشرين من شهر مارس - التاريخ الموافق تمامًا ليوم الاعتدال الربيعي لنصف الكرة الشمالية. هنا أيضاً، يسحب طيف الجمال الطبيعي لأسفل لأعلى مرة أخرى، مما يجذب الجمهور نحو جمال المشاهد الجديدة والتي ستعكس نفسها في ألوان ألوان جديدة تزين المناظر الطبيعية للجزر والبحيرات والجبال الواقعة ضمن دائرتها الجغرافية الخاصة بها.

التحول المناخي أثناء فصل الخريف:

تمر عملية انتقال درجات الحرارة عبر مدار الخريف بثلاث مراحل أساسية:

  1. مرحلة "الخريف المعتدل": حيث تشهد مناطق واسعة من العالم(خاصة تلك الموجودة عند خطوط عرض متوسط وبدرجة أقل شمال قارتي أمريكا وآسيا) ارتفاعا ملحوظا بدرجات حرارتها نهارا قبل أن ترتفع مجددًا لتستقر مستويات برد وانخفاض حراري ثابت طوال الليل لاحقا.
  1. مرحلة "تساقط الأوراق": وهي عبارة عن حدث سنوي منتظم ومعلن له تأثير واضح للغاية داخل البيئات الزراعية وكذلك بالمناطق ذات التركيبة النباتية المختلفة كالصحراء وغيرهما. ولعل أكثر مايتميز بهذا الجزء تحديداً هو تغير اللون الأخضر التقليدي للنبات والذي سيحل مكانه فيما يعرف بألوان سقوط أوراق النباتات كالبرتقالي والأحمر والأصفر وما إليها من أصباغ طبيعية خلابة نظير اعتدال وتحول مواسم مختلفة فيما يدعى بالحصاد العالمي الكبير!
  1. مرحلة "برودة دخول الشتاء": وهذه الأخيرة تعد الخطوة الأخيرة المؤدية مباشرة لما يسمى بفصل البرد نفسه. وبعد مرور عدة أشهر منذ آخر مرة شهد فيها الناس أشعه الشمس بكامل قوة لها سابقآ, تأخذ ظلال الليل مجالها شيئا فشيء ، ويتزايد سطوع وكأن الضوء يغادر عالم البشر جميعهم تاركا خلفه برد قارص وعدم قدرة بشريه كبيرة علي التعايش معه الا بطرق خاصة ومحددة .

ومن الجدير بالذكر أيضا دور دوران الأرض وحركتها المستمرة حول محوره بما يقارب ميل واحد وذلك أمام نور شمسي مباشر نسبيا وذلك يؤثر بشكل كبير علي اختلاف الفصول واستمرار وجود الحياة عليها حسب حالة لكل منطقة وكل أهل لمنطقة تلك المنطقة !


بلقاسم بن لمو

8 مدونة المشاركات

التعليقات