اكتشاف أول بئر نفط: رحلة إدوارد ل. دريك نحو الثورة النفطية

في عام ١٨٥٩ ميلادي، شهد التاريخ نقطة تحول مهمة عندما نجح السيد إدوارد ل. دريك، وهو رجل أعمال أمريكي شغوف بالسكة الحديد، في اختراع وسيلة جديدة لاستخراج

في عام ١٨٥٩ ميلادي، شهد التاريخ نقطة تحول مهمة عندما نجح السيد إدوارد ل. دريك، وهو رجل أعمال أمريكي شغوف بالسكة الحديد، في اختراع وسيلة جديدة لاستخراج النفط الخام من باطن الأرض؛ مما مهد الطريق أمام ثورة عالمية في مجال الطاقة والموارد الطبيعية. كانت بداية هذه الرحلة المثيرة في ولاية بنسيلفانيا الأمريكية.

كان دريك قد لاحظ أثناء عمله بصناعة السكك الحديدية وجود مواد شمعية تشبه الزيت بالقرب من سطح التربة، مما دفع عقله المتفتح للتساؤل حول امكانية وجود رواسب نفط تحت الأرض. مستوحياً أفكاره من طرق التنقيب القديمة المستخدمة للحصول على أملاح الطعام، وضع خطة جريئة تنطوي على تفجير طبقات الصخور لتحرير أي سوائل متواجدة داخلها.

وبالفعل، وبعد جهود مضنية وشاقة، اخترق نفق طوله مائتا قدم حتى وصل إلى هدفِه المنشود - غاز البيوتان والبروبان المحبوس منذ زمن غير معروف داخل الجوف الجيولوجي للأرض! ولكن، سرعان ما تبين له ضرورة ابتكار نظام جديد أكثر كفاءة لسحب المنتج القيم منه بدون إهدار كبير للعائد. ثم جاء الحل المنتظر... إنشاء جهاز ضغط هواء مكثفة يدفع المياه عبر الأنبوب المعدني المؤدي مباشرة للدورة الهيدروليكيه ، فتحولت مياه البحر ذاتها الي آلية اساسية لنقل الوقود المستخرج بكفاءة عالية .

أتاح هذا الاكتشاف الهام لأول مرة القدرة البشرية علي الحصول علي الكميات الكبيرة اللازمة لشعوب العالم اجمع والتي أثارت ثورة صناعه السيارات وانتشار الكهرباء وغيرها الكثير . إن تلك اللحظه الهامة تمثل الانطلاق الرسمي لصناعة تزويدنا بطاقة هامه جدا وهي النفط ، والذي اعتبر ركيزة اساسيه فى تقدم حضاري شامل يعيشه سكان المعموره جميعا اليوم . ومع مرور الوقت توسعت مناطق الإنتاج لتصل الي عدة مواقع مختلفة بما بها الدول الخليج العربيه ودولة الامريكيتين الواحدة رسميا وتعزز بذلك موقعهما العالمي الرائداً بهذا المجال الحيوي الحيوي جدًا للاقتصاد الحديث والحركة العالمية برمتها سواء التجارية او السياحية او الاجتماعية والعلمية أيضا .


عبد الحسيب الجبلي

7 مدونة المشاركات

التعليقات