تعد عملية صهر الحديد من العمليات الحيوية في صناعة المعادن، حيث يتم تحويل خام الحديد إلى معدن نقي يمكن استخدامه في مختلف التطبيقات. تتم هذه العملية باستخدام أفران الصهر الحديثة التي تتميز بكفاءة عالية ونقاء في إنتاج الحديد.
تبدأ عملية صهر الحديد الخام بتحضير مزيج من خام الحديد، والحجر الجيري، وفحم الكوك. يتم قياس هذه المواد بدقة ويتم تحميلها من أعلى الفرن عبر صمامات الغاز الخاصة. بعد ذلك، يتم نفخ الهواء في الجزء السفلي من الفرن باستخدام أنابيب النفخ، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الغاز إلى أكثر من 1000 درجة مئوية. فحم الكوك يستخدم كوقود لإنتاج درجات الحرارة العالية اللازمة لصهر الحديد، كما ينتج ثاني أكسيد الكربون الذي يضيف الحرارة ويقلل من محتوى الأكسجين في خام المعدن.
خامات الحديد توجد في الصخور النارية أو المتحولة أو الرسوبية، وتتكون أساساً من أكاسيد الحديد. أهم خامات الحديد هي الهيماتيت (Fe2O3)، المغنتيت (Fe3O4)، الليمونيت (2Fe2O3· 3H2O)، والسيدريت (FeCO3).
تاريخياً، تم العثور على أجسام حديدية في مصر تعود إلى حوالي 3500 قبل الميلاد، وكانت تحتوي على نسبة عالية من النيكل مما يشير إلى أنها من أصل نيزكي. أول صهر للحديد وفصله عن خاماته حدث في تركيا عام 1500 قبل الميلاد، مما أكسب البلاد قوة اقتصادية وسياسية. بعد ذلك، بدأ العصر الحديدي، واعتمدت الثورة الصناعية التي بدأت في القرن الثامن عشر على هذا المعدن.
في الختام، تعد عملية صهر الحديد خطوة حاسمة في إنتاج هذا المعدن القوي، والتي تتطلب تقنيات متقدمة وكفاءة عالية لتحقيق النتائج المرجوة.