يتمتع جبل إفرست، المعروف أيضًا باسم تشومولونغما في اللغة النيبالية وساجارماشاتا في اللغة الهندية، بمكانة مميزة باعتباره أعلى قمة جبلية في العالم. ويصل ارتفاعه المثير للإعجاب إلى 8,848 مترًا (29,035 قدمًا) فوق مستوى سطح البحر. يقع هذا التحفة الطبيعية الفذة ضمن حزام جبال الهيمالايا الشاهق في جنوب قارة آسيا، والمعترف بها عالميًا كخط حدود طبيعي بين جمهورية الصين الشعبية ونيبال الهادئة. وقد شكلت ملامحه المنيفة تحدياً هائلاً للعقول البشرية منذ القدم، حيث بدأت أول عمليات مسح رسمية لتحديد موقع وأبعاد قمة "القمة رقم واحد" لأول مرة خلال ثمانينات القرن التاسع عشر.
في العام ١٨٠٢ ميلادي، قاد الفريق الاستطلاعي البريطاني المحترمون جهوداً رائدة لإرساء أساس معرفتنا الحديثة بأعلى نسب ارتفاعات المناطق الجغرافية المختلفة في جميع أنحاء الكوكب. ومع مرور الوقت وتقدم تقنيات التصوير والخرائط الدقيقة، بدأ الباحثون يشكون فيما لو كان تصنيف قمة كانجونجارا سابقاً بأنه الأعلى دقيقا بما فيه الكفاية أم أنه بحاجة لمراجعة البيانات الخاصة بالقمة الأخرى التي طور غطاء الثلوج جزء كبير منها مخفية تحت طبقات كثيفة منه مما جعل فرضية تحديد رأس الجبل بشكل مباشر عملية غير عملية تماماً وبالتالي جاء الإقرار بتغير المركز لصالح ما يعرف حاليا بجبل إفرست مستندا لأبحاث علمية دقيقة أجراها خبير بريطاني هو أندروز وايلسون أفاد فيها بنسب ارتفاع تجاوزت عتبات التسعين بالمئة بالمقارنة بالأرقام القديمة مؤكداً أنها تعكس حقائق ميدانية موثوقة جداً قبل ان يتم اعتماد بطاقة التعريف الرسميه للحجر الناري العملاق والذي يعود سبب اختيارة للتسميه إليه لسير جون وايفرست المدير السابق للمكاتب الهندية حينها والذي بات لاحقاً امتيازه الأكبر انجازاته العلميه المتعددة بالإضافة لدوره الكبير فى مجال الرياضيات كذلك .
وعلى الرغم من الظروف المناخية القاسية والموارد البيئية المحدودة نسبياً الموجودة أعلى تلك المرتفعات الهائلة ، الا انه تبقى هناك بعض أشكال تخالفات الحياة البرمائيه مثل الطلائعيات والفطوريات والشجيرات الصغيرة وكذلك أنواع مطموسة من الزواحف والحشرات إضافة لعابرين عشوائيين لكل الأحجام سواء كانوا من ذوات الدم البارد او الحيوانات المفترسة كالفهود السيفونية وغيرها فعلى سبيل المثال وجدت عينات صغيرة لحشرة العنكبوت وهي تسرح براحة نسبيه بينما تفرد اجنحته عالية نحو سفوح منحدر شاهقة اكثر اتساعآ بكثيرمن معظم المدن الأوروبية الشهيرة أما بالنسبة لنظام غذاء حيوان المرموط فقد حدث أكثر من حالة وفاة بسبب تناوله مواد سامة مختزنة داخل جسم الفريسة الرئيسية له أي الغزلان القزمة وهذا يعد مصدر قلق بيئي جدير بالبحث والاستكشاف المستدام نظراً لما يحمله ذكرى ذكرى رحلات اكتشاف تاريخ واحتراماً لقوة الطبيعه الخلاقة وانسانيتها الراسخة دوماً مهما بلغ الحد من المخاطر والعراقيل المرعبة التي تواجهنا اليوم وغدا...