الطرق المتقدمة لتحلية مياه البحار: الحلول المستدامة للتعامل مع ندرة المياه

تواجه العديد من المناطق حول العالم تحديات كبيرة بسبب ندرة المياه العذبة، مما دفع الباحثين إلى استكشاف طرق مبتكرة لتحلية مياه البحر كحل مستدام لهذه الق

تواجه العديد من المناطق حول العالم تحديات كبيرة بسبب ندرة المياه العذبة، مما دفع الباحثين إلى استكشاف طرق مبتكرة لتحلية مياه البحر كحل مستدام لهذه القضية. تتمثل عملية تحلية المياه أساساً في إزالة الأملاح والمواد الذائبة الأخرى من الماء المالحة لإنتاج ماء عذب صالح للشرب والاستخدامات المختلفة. هناك عدة تقنيات تستخدم لتحقيق هذا الهدف، ولكل منها مزاياها وقيودها الخاصة.

  1. التقطير الفراغي متعدد الأثر: تُعتبر هذه الطريقة الأكثر شيوعاً واستخداماً حالياً. تعمل عبر تسخين مياه البحر تحت الضغط المنخفض، ما يؤدي لتبخر جزء كبير منه ثم إعادة تكثيفه ليصبح ماءً نظيفاً. تعتمد عملية التقطير الفراغي أيضاً تقنية التشغيل العكسي للتخلص من الحرارة الزائدة وتحويلها لاستخدام أكثر فعالية.
  1. الترشيح بالعكس للمياه المعززة: تتضمن هذه التقنية استخدام حواجز نصف شفافة تسمح فقط بتدفق الجزيئات الصغيرة مثل الماء بينما تبقى الشوائب والأملاح الأكبر حجماً خارجاً. يتم تطبيق ضغط عالٍ لدفع الماء عبر الحاجز، وهو أمر فعال لكنه يستهلك طاقة عالية ويمكن أن يحدث تلف للحواجز بمرور الوقت.
  1. تحليل الغشاء الغشائي: تشبه طريقة الترشيح للعكس ولكن بدلاً من حاجز واحد يمكن استخدام قشرة متعددة الطبقات لتصفية المياه بشكل أدق وأكثر فاعلية. كما أنها أقل تعقيد وتطلب طاقة أقل مقارنة بالتكنولوجيا الأخرى.
  1. الأجهزة النانوية من الناحية البيئية: تعدّ أحد الاتجاهات الجديدة في مجال تكنولوجيا التحلية والتي تستغل الخواص الفيزيائية والكيميائية للجسيمات الدقيقة جداً لإزالة الأملاح والمعادن الثقيلة بطرق غير مكلفة نسبيًا وعلى نطاق واسع نسبياً مقارنة بالأساليب التقليدية.
  1. عمليات الجمع بين الطرق: غالبًا ما يستخدم خبيرو الطاقة الهجينة تجمعا لأكثر من أسلوب واحداً بهدف زيادة كفاءته وإمكانية الوصول إليه ومستويات الاستقرار فيه؛ فمثلا يُجمع بين التقطير والفيلترات ذات العمليات العكسية لحصولنا على نتائج مثلى فيما يتعلق بميزات كل نوع منها ونقاط الضعف فيها أيضًا.

وفي نهاية الأمر فإن تطوير وسائل جديدة للتحكم بحسب حالة المكان والموارد المحلية ضروري لبناء نظام شامل للتزويد بالمياة يعالج المشاكل المتعلقة بنقص مورد الحياة الأساسي ويحققه لكل البشر بغض النظر عن موقع أماكن سكنهم. ومن خلال البحث العلمي والتطور التكنولوجي المستمر سنتمكن حتما من تحقيق الأمن المائي للمدن والسكان الذين يعيشون بجوار محيطات محيطتنا الواسعة!


عبد الواحد بناني

9 مدونة المشاركات

التعليقات