ظهر مصطلح "بترول" لأول مرة في القرن السادس عشر الميلادي، تحديدًا في الأدبيات الطبية الأوروبية، مستمدًا جذوره من الكلمة اللاتينية القديمة "petra olea"، والتي تعني حرفيًا "زيت الحجر". يعود الأصل التاريخي لكلمة "بترول" إلى تلك الفترة، عندما بدأ علماء وكيميائيون غربيون يستخدمونه لوصف مادة غريبة وجدوها داخل حجر رملي أحمر داكن، والذي اشتق اسمه لاحقًا من نفس المصدر اللاتيني - petri/pétr/pétrae - مما يعني "الحجر".
يشير التحليل العلمي الحديث بأن البترول عبارة عن مخاليط هيدروكربونية ومعادن ثقيلة ومعادن ثقيلة أخرى موجودة بشكل طبيعي في طبقات تحت سطح الأرض. ويتكون أساساً من ذرات الكربون والهيدروجين بنسب مختلفة لتشكل مجموعة واسعة ومتنوعة من المركبات المعروفة باسم الهيدروكربونات. يشمل هذا الخليط أيضًا بعض العناصر الأخرى مثل الأكسجين والنيتروجين والكبريت.
تمثل كلمة "بترول" اليوم رمز القوة الاقتصادية والرمز العالمي لصناعة الطاقة الحديثة. فقد لعب دور حيوي في تحويل المجتمع الإنساني بإحداث ثورة في النقل والتواصل والصناعات المختلفة عبر القرون. فبدءًا من الوقود الحيوي للنقل البرّي والبحر والإنتاج الكهربائي الضخم وانتهاءً بالمكونات الرئيسية لمواد التصنيع المتقدمة مثل المطاط الاصطناعي والمبيدات الحشرية وأجهزة الإلكترونيات الصغيرة، أصبح البترول المحرك الرئيسي للاقتصاد الرأسمالي العالمي الحديث وأحد أهم الثروات الوطنية للدول المنتجة له.
ومن الجدير بالذكر أن الاكتشاف المبكر للبترول أدى إلى تطورات كبيرة في العلوم التطبيقية والكيمياء وعلم الأحافير، فضلًا عن فتح أبواب جديدة أمام تجارب هندسية ومهندسية متخصصة تستغل موارد هذا الذهب الأسود بطرق مبتكرة وفعالة لاستدامتها وحماية البيئة وتعظيم فوائدها للإنسانية جمعاء.