تضم الأرض العديد من المسطحات المائية الهامة التي تعتبر حدودًا طبيعية بين القارات المختلفة. هذه البحيرات ليست مجرد خطوط مائية بل إنها تلعب دورًا حيويًا في تحديد جغرافيا العالم وتوجيه حركة التجارة والنقل والملاحة العالمية. سنتناول هنا ثلاثة من أهم هذه البحيرات وهي البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط والبحر الكاريبي وما يميز كل واحد منهم من حيث موقعه ودوره البيئي.
البحر الأحمر: المدخل الرئيسي للمحيط الهندي
البحر الأحمر هو عبارة عن بحر مغلق يفصل بين قارتي إفريقيا وآسيا، ومعروف بتصميمه الفريد على شكل هلال. يمتد هذا البحر بطول يصل إلى حوالي 1,880 كيلومتر وعرض يبلغ نحو 350 كيلومتراً عند أضيق نقطة له، مما يساهم بشكل كبير في زيادة شدته وانخفاض عمقه. تغطي مساحته حوالي 450 ألف كيلومتر مربع، وهو بذلك يعد واحداً من أصغر بحار العالم ولكنه يتمتع بثروة بيولوجية غنية تضم أكثر من 1000 نوع من الفقاريات و200 نوع مختلف من المرجان. علاوة على ذلك، فإن البحر الأحمر يحتوي أيضاً على مجموعة متنوعة من المعادن سواء كانت معادن عضوية مثالية للحياة البحرية أو معادن بركانية ناجمة عن النشاط البركاني تحت الماء.
البحر الأبيض المتوسط: قلب أوروبا وأفريقيا والتواصل العالمي
يُعَدُّ البحر الأبيض المتوسط أحد أشهر المناطق الطبيعية في العالم نظرا لموقعه الاستراتيجي ولأهميته التاريخية الثقافية والإنسانية. فهو ليس مجرد مجرى مائي وإنما حلقة وصل ثقافي وحضاري جمعت بين شعوب جنوب أوروبا وآسيا وأفريقيا منذ القدم. تمتد مساحة البحر الأبيض المتوسط لنحو مليوني كيلومتر مربع بما فيها الحوض الداخلي والخارجي وصحيح أنه يدعى "الأوسط" إلا إنه يشكل الجزء الشمالي الغربي من المحيط الأطلسي وليس الجزء الأوسط منه حسب التعريف التقليدي للأقطاب الأربع الرئيسية للمحيطات العالمية. تتمثل مميزات البحر الأخرى في ارتفاع كثافة السكان والحركة التجارية والسياحية فيه مقارنة بباقي مناطق المحيط الأطلسي. يعزل هذا المضيق قارتي أوراسيا (بما فيها تركيا) عن باقي دول شمال إفريقيا مثل الجزائر وتونس وليبيا وغيرها، فضلاً عن ارتباطه بمياه الخليج العربي عبر قناة السويس المفتوحة عام ١٩٣٣ والتي أسهمت بشكل مباشر في تطوير طرق التجارة الدولية واستثمار التبادل الاقتصادي بين شرق وغرب العالم القديم.
البحر الكاريبي: ملاذ دافئ وسط الأعاصير والاستوائيات
يقع البحر الكاريبي داخل المنطقة المدارية بالقرب من منطقة جبال روكي الأمريكية الواقعة شرقي البلاد وقربه من القارة القطبية الجنوبية نسبياً. تحدّه أمريكا الجنوبية والشمالية والدول الصغيرة والكبيرة المشكلة لدولة الهند الغربية التي تشكل مجتمعة ما يعرف باسم جماعة الدول الكاريبية. يمتاز بشواطئه الرملية الناعمة وأناقته الخلابة وغنى الحياة النباتية والحيوانية الموجودة فوق وطأة الأمواج العاتية والظروف المناخية الخاصة لذلك العمق الأخضر العميق المطمئن للعين البشرية المتعطشة للشمس والأمان والأمانة أيضًا! يتميز هذا المكان بمعايير خاصة فيما يتعلق بدرجة الحرارة حيث تسجل أعلى معدلات ثابتة سنوياً تقدر بـ ٢٧ درجة مئوية رغم قرب المنطقة للاستواء وظاهرة تأثير الرياح الموسمية عليها جعلتها واحدة من أجمل الدنيا وأنشط مراكز السياحة والصناعة عالمياً بكل سهولة مطمئنة لمنزله بها وتمكن مهجروها الشباب المحرومون ممن لديهم القدرة المالية للسفر وزيارة أرض الأحلام هذه الرائعة .