تعتبر البراكين ظاهرة طبيعية تحدث نتيجة نشاط القشرة الأرضية الناتجة عن حركة الصفائح التكتونية. فهي عبارة عن فتحات عميقة تربط باطن الأرض بسطحها وتكون عادةً في مناطق معروفة باسم حزام النار حول محيطات العالم وداخل بعض المناطق الداخلية للأرض كذلك. هذه الفتحات تسمح بخروج الصهارة البركانية التي تتكون أساساً من مواد مذابة شديدة الحرارة بالإضافة إلى الغازات المنبعثة أثناء انفجار البركان.
يُطلق مصطلح "البراكين" غالباً على تلك الجبال الواقعة فوق مستوى سطح البحر والتي تحمل علامات واضحة لنشاط بركاني حديث أو تاريخي قريب. لكن الحقيقة العلمية تشير إلى أن أي منطقة يمكن اعتبارها موقعا لبراكين حتى لو لم تكن مرئية بشكل واضح خارج الماء، وذلك لأن عمليات التشكل البركاني قد تتم داخل المحيط كما هي الحالة بالنسبة للبراكين تحت الماء.
تكثر البراكين في سلسلة جبلية معينة تُعرف بحزام النيران الأطلسي، والذي يمتد عبر أمريكا الجنوبية وأمريكا الشمالية وأوروبا وغرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا. هذا الحزام يحوي نحو ثلثي جميع البراكين الفعالة حالياً وحوالي ثلاثة أرباع جميع الانفجارات التاريخية المسجلة للبراكين. أما الجزء الآخر فهو مركّز حول حلقة النار الهادئة، وهي مجموعة أخرى من البراكين تحيط بالمحيط الهادي. هنا تجتمع خمسون براكينا فعالة تقريباً تشكل ما يقارب نصف إجمالي البراكين العالمية.
يمكن تصنيف أنواع مختلفة من البراكين بناءً على الشكل الخارجي لها وطبيعة المواد الخام للانفجار. الأكثر شهرة هي البراكين الدرعية وهي ذات شكل مخروطي منتظم يتميز بانطفاء تدريجي للنار بعد كل انفجار بسبب انخفاض درجة حرارتها وعلوها الكبير مما يؤدي لتكوين طبقات متعددة متحدة المركز. ثم هناك البراكين الشيليّة والتي تميل ليكون لها أكثر من فوهة واحدة ويمكن أن تنفجر بطرق هائلة ومصاحبة لحمم نارية كثيفة وشاسعة المدى. أخيراً لدينا البراكين المتصدعة -أو كاسكية- المعروفة بتكوينات فوهات طويلة ونطاق واسع للمواد المتطاثرة خلال عملية الانفجار.
بالإضافة لهذه الأنواع الرئيسية توجد حالات خاصة مثل الثورانات العكسية عند اندفاع الصهارة لأعلى بسرعة كبيرة جداً مما يتسبب فى ضغط غير مسبوق ويؤدي لصعود الصهارة مجدداً باتجاه الداخل بدلاً من الخروج منهوة فوهته الضعيفة نسبياً، وفي المقابل نجدثورات البطانية المنتشرَة للعجين الذائب والمعروف أيضاً بـ""العِجين"" او ""التيفمايت"". هذه الظواهر وغيرها تكشف لنا مدى التعقيد والعظمة الطبيعي للحياة داخل ممرات النار تحت أسفل القدم البشرية مباشرة!