يعتبر نهر النيل أحد أشهر أنهار العالم، فهو ليس مجرد مجرى مائي، بل رمز تاريخي وثقافي مهم لقارتَي إفريقيا وآسيا. يبدأ مساره الطويل من منابعه البعيدة في مرتفعات غربي وسط إفريقيا وينتهي عند مصبه في البحر الأبيض المتوسط، ليمر بذلك عبر تسعة دول هي: تنزانيا، بوروندي، رواندا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، جنوب السودان، إثيوبيا، السودان، ومصر.
تبلغ المساحة التي يغطيها حوض نهر النيل حوالي ثمانية ملايين كيلومتر مربع، أي نحو عشر مساحة القارة الأفريقية كلها! هذا الحوض ذو حدود مميزة؛ فالشمال تحدده حدود البحر الأبيض المتوسط الواقعة خارج نطاق الدولة المصرية مباشرةً. أما الجنوب فتفصل منطقة المرتفعات العالية لأفريقيا الشرقيَّةَ عن باقي المناطق الأخرى داخل القارة نفسها. فيما تشكل الحدود الشرقية هضبة أثيوبيا والتلال المطلة عليها وعلى سواحل البحر الأحمر أيضاً. أخيرًا، فإنه يُحاط بغرب الأحواض الأكبر المُحيطة بنهران «النيل» و«الكونغو»، وكذلك حوض تشاد أيضًا.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن النيل نفسه يقسم بدوره إلى ثلاث فروع رئيسية وهي "الأبيض"، و"الأزرق"، إضافة لما يعرف باسم "عطبرة". وعند التقاء تلك الفروع الثلاثة لدى مدينة أم درمان بالسودان يتم تشكيل المسار المشترك المعروف لمجرى نهر النيل الرئيس والذي يستقر حتى يستقر لحظة عبوره مصر ليستقر أخيرا بإلقاء مياهه الأخيرة بمياه بحرٍ متوسط واسع.
ويعود السبب الأساسي لسُمْكِ طبقة الطمي الموجودة لدلتا النهر تحديدًا بسبب سهولة جريان المياه المحملة بالأوساخ والأتربة أثناء انسيابيتها عبر قاعدة المنبع قبل الوصول لمنطقة المصب النهائي لها بالمحيط المفتوح ذاخِن بسواحل الشمال الشرقي لبحر ألـ ميديتيرانيان الشهير عالمياً. ويتمثل أهم تأثير بيئي متعلقا بهذا الأمر بشكل مباشر قدرتها الهائلة لإثراء التربة الزراعية مما يعني زيادة إنتاج المحاصيل الغذائية فيها غنى وغزارة أيضا. وهذا بالتأكيد كان له دور كبير جدا فى ازدهرت الثقافة والحضارات القديمة مثل حضارات قدماء المصريين القدامى الذين استغلوا موارد طبيعتها للتنمية بصورة مبهرة منذ آلاف السنين مضت .
ومن الجدير بالذكر كذلك كون خصائص مدينتين كبيرتان هما العاصمة للقاهرة والصعيد السفلى كانت دائماً ذات علاقة وثيقة بناغماته التاريخيه لهذه المدينة العملاقةالتابعة لخبرة الحياة اليوميه لعصور مختلفة تعاقبت عليها الشعوب المختلفة منها الفرعونية والاستعمارية الحديثة والمعاصرة. وفي الوقت الحالي يبقى للنile مكانة بارزة ضمن شبكة تضامن الدول الأوروبية والدول الافارقه معا وذلك بهدف تحقيق التكامل الاقتصادي المستدام والمُنتظم عبر مشاريعه المختلفه حفاظًا علي الأمن المائي للأجيال القادمة وأمان مستقبلهم الوظائف البيئية الطبيعية الخاصة بهم ايضا.