تمر مياه الشرب بمجموعة من العمليات والمعالجات المتخصصة لتصبح صالحاً للاستخدام الآدمي. تبدأ الرحلة داخل محطات معالجة المياه، حيث تخضع لعدة مراحل تصميمتها للتأكد من سلامة الماء وجودته واحترام البيئة. أولى هذه المراحل هي "الغربلة"، وهي عملية اختيار وتمحيص ابتدائية تسعى لإزالة المخلفات الأكبر حجماً كالخشب والأشنات وغيرها قبل بدء العملية الرئيسية. بعد ذلك، تتم مرحلة "التخثر" بإضافة مادة الشب والمواد الكيميائية الأخرى لتحسين فعالية فصل الجزيئات الصغيرة عن المياه. ثم تأتي مرحلة "الترسيب" لتكوين الرواسب والثقل الزائد نتيجة لهذه الإضافات الكيميائية.
بعد ترسيب الرواسب غير المرغوب فيها، تعبر المياه طبقات مختلفة من الفلاتر سواء كانت مصنوعة من حصى أو رمل، بالإضافة لأوقات ممكنة للفحم، للحصول على مياه أكثر نقاء وصلابة ضد التلوث المستقبلي. وفي النهاية، تمر المياه عبر نظام التطهير الذي يعد أحد أهم جوانب التنقيح بهدف إبادة كافة أشكال الحياة الدقيقة الضارة باستخدام مواد مطهرة كتلك المستخدمة في التعقيم الطبي، ومن أمثلتها:
- الكلورامين: عبارة عن خليط كيميائي يدخل ضمن عائلة الكلور والعناصر المؤكسدة الأخرى يستخدم بكفاءة عالية للقضاء على الجراثيم والحفاظ عليها طازجة وخالية من التلوث.
- المعالجة بالكلور: تعد طريقة فعالة ومتاحة اقتصاديًا تستخدم بكثرة لحماية الصحة العامة حيث يعمل العنصر النشط فيها -وهو الكلور نفسه- كمطهر فعال يسحق حياة ونشاط البكتيريا والفطوريات والبروتوزوا دون التأثير السلبي الكبير على البشر عند مستويات التركيز المعتمدة عالميا. وكيف؟ بالتزامن مع رابطاته المتينة بالأغشية الخلوية للجراثيم فتؤدي لانهيار أغشيتهم الأمر الذي يقود لبداية موتها حتماً. لذا فإن وظيفة هذا الجزء الأخير تكمن أساسًا في تحقيق هدف أساسي واحد وهو ضمان امتلاك الماء للقدرة اللازمة لمنع انتشار الأمراض الناجمة عنه خاصة تلك المرتبطة بالأطفال حديثي الولادة والإناث الحوامل تحديدًا منعاً لذلك ارتفاع نسبة انتشار حالات الوفيات المبكرة وضعف معدلات عمر الإنسان المتوسط نظرًا لعلمه العلم العالمي مقابل خطورة انتشار وانتشار قابلية العدوى بهذا المرض الواحد فقط! وبذلك تبقى المحطات قائمة بلعب دورها الحيوي باعتبارها راعي مصالح الرعايا المنتفعين بها وذلك برغم توفير خدماتٍ مجانية وضمان ديمومة الخدمات المقدمة لهم وفق أعلى درجات السلامة والقيمة والجودة وأطول مدد الاستدامة أيضًا بما يحقق لكل طرف حاجته الخاصة وينعم الجميع بخيرة الأمنيات والتوقعات الآنية والاستراتيجية على حدِ سواء!