- صاحب المنشور: برهان الشاوي
ملخص النقاش:
في السنوات الأخيرة، شهد القطاع الثالث أو القطاع غير الربحي في الدول العربية نموا ملحوظا. هذا النمو لم يكن مستداماً دائما بسبب عدة تحديات منها نقص التمويل. تعتبر الأزمة المالية من أكبر العقبات التي تواجه المنظمات غير الحكومية والجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني في المنطقة. تتعدد مصادر تمويل هذه المؤسسات بين تبرعات الأفراد والشركات والمؤسسات الدينية والتجارية الدولية والحكومات المحلية والدولية ومنظمات الأمم المتحدة. ولكن العديد من هذه المصادر معرضة للتغير وفق الظروف الاقتصادية العالمية والأزمات السياسية الداخلية والخارجية مما يجعل الاستقرار المالي لهذه الجمعيات أمر بالغ الصعوبة.
**مصادر التمويل الشائعة وتحدياتها**
- التبرعات الشخصية: تعدّ التبرعات العامة أحد أهم مصادر الدعم للمشاريع الاجتماعية والثقافية الصحية وغيرها. لكن اعتماد الكثير من المؤسسات على التطوع النقدي يمكن أن يؤدي إلى تقلب كبير في التدفقات المالية خاصة خلال الفترات الاقتصادية الصعبة عندما قد ينخفض مستوى الاهتمام العام بالعمل الخيري. كما أنه ليس هناك ضمان لاستمرارية تلك المساهمات مع مرور الوقت.
- الشراكات التجارية: غالبا ما تقدم الشركات الكبيرة دعم ماليا كجزء من استراتيجيتها المجتمعية CSR. إلا أنها أيضا تستجيب للظروف السوقية وقد يتغير تركيزها تجاه القضايا المختلفة بناءً على الضروريات التجارية القصيرة الأجل مما يؤثر على ثبات التمويل طويل المدى للمنظمات المستفيدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن بعض الجهات الرقابية تفرض قيودًا قانونية تشترط استخدام جزء محدد فقط من الإيرادات التشغيلية لدعم الأعمال الاجتماعية وبالتالي فإن العائد الفعلي أقل بكثير مما هو متوقع.
- الدعم الدولي: تل