يُعدّ الغاز الطبيعي أحد أهم مصادر الطاقة المتجددة حول العالم، ويستخدم بشكل واسع في توليد الكهرباء وتشغيل محطات الطاقة المختلفة بالإضافة إلى الاستخدام المنزلي الصناعي. عملية استخراج الغاز الطبيعي معقدة ومتنوعة، تتضمن عدة مراحل تبدأ بتحديد طبقات الأرض التي تحتوي على الغاز وتنتهي بتوصيل هذا المصدر النظيف للأماكن التي يحتاجها الناس.
في البداية، يتم إجراء دراسات جيولوجية ومسوحات زلزالية ثلاثية الأبعاد لتحديد المناطق المحتملة لوجود احتياطيات غاز طبيعية تحت سطح الأرض. هذه الدراسات تساعد العلماء على تحديد موقع طبقة الغاز ومتوسط عمقها وكثافتها. بعد ذلك، يبدأ التنقيب عبر حفر آبار عميقة باستخدام تقنيات متقدمة مثل الحفر الأفقي والعمودي. قد تحتاج بعض الآبار للتنقيب العميق جداً حيث يمكن أن يصل عمقها حتى عشرات الآلاف من الأمتار تحت الأرض.
بعد الوصول إلى مستوى الاحتياطي الجيولوجي للغاز، تُجرى مرحلة تطهير وتنظيف الطبقة لاستخلاص الغاز منها. تتم عملية التكسير الهيدروليكي (الفيزيائي) لإطلاق كميات كبيرة من الغاز المحتبس داخل الصخور الرسوبية المكثفة. ثم يتم ضغط الغاز واستخراجه بواسطة مضخات قوية ونقله عبر خطوط الأنابيب نحو المحطة المعالجة الأولى.
تتضمن عمليات المعالجة إزالة الشوائب والمياه والمواد الضارة الأخرى من خليط الغاز قبل نقله إلى شبكة التوزيع النهائية للمستهلكين. خلال هذه الخطوات الأخيرة، قد يخضع الغاز لمزيدٍ من المعالجة لتحويله إلى منتج نهائي قابل للاستخدام مباشرة كوقود منزلي أو صناعي، أو تحويله إلى مواد أخرى مفيدة كالبنزين ومشتقات النفط الأخرى.
يشكل استخراج ومعالجة وانتقال الغاز الطبيعي تحدياً فنيًا كبيرًا ولكنه أيضًا فرصة هائلة لاستغلال موارد طاقة نظيفة ومستدامة تُساهم في تحقيق مستقبل أكثر اخضراراً وصحة لكوكب الأرض وأجياله القادمة.