يحتل الأردن مكانة جيولوجية فريدة تميزها بموارد طبيعية متنوعة، ومن بينها البترول الذي يعد مصدراً مهماً من مصادر الطاقة فيه. على الرغم من عدم وجود حقول نفط كبيرة مثل الدول الخليجية، إلا أن المملكة تمتلك موارد نفطية واعدة موزعة بشكل رئيسي في ثلاث مناطق رئيسية هي: منطقة البحر الميت والجرش وغرب العقبة. هذه المناطق تتميز بتكويناتها الجيولوجية التي تشير إلى احتمالية وجود احتياطيات نفطية غير مستكشفة بعد.
منطقة البحر الميت، وهي موقع استراتيجي يشتهر بحفرته العميقة ومياهه المالحة الغنية بالأملاح والمعادن، تضم أيضاً طبقات جيولوجية غنية بالمخزون النفطي المحتمل. تعمل شركات التنقيب العالمية مع الحكومة الأردنية لاستخراج هذا الثروة الطبيعية بطرق مستدامة تحافظ على البيئة وتوفر فرصاً اقتصادية جديدة للمواطنين المحليين.
وفي الشمال الشرقي للأردن، تقع منطقة الجرش التي تعد واحدة من أهم المناطق الواعدة لإنتاج النفط. تحتوي المنطقة على مخزون هائل محتمل لم يتم استغلاله حتى الآن بسبب تعقيدات عملية الاستخراج والتكاليف المرتفعة. ومع ذلك، فإن جهود البحث والعلم الدقيقة توحي بأن هناك إمكانيات كبيرة لتوسيع نشاط إنتاج النفط في هذه المنطقة خلال السنوات القادمة.
أما بالنسبة لمنطقة غرب العقبة، فتجمع بين عوامل جذب متعددة بما فيها موقعها البحري الفريد والذي يمكن أن يساهم في تقليل تكاليف النقل والإمدادات عبر ميناء العقبة الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، فقد كشف مسح جيولوجي حديث أدلت به وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن مؤشرات قوية لوجود كميات مهمة من الزيت الخام داخل هذه المنطقة التي مازالت تخضع لدراسات وبحوث أكثر تفصيلاً قبل البدء بأعمال الحفر والبناء الصناعي اللازمة للاستخلاص التجاري.
في الختام، يشكل بحث واستكشاف احتياطيات النفط في الأردن تحدياً علمياً واقتصادياً مشوقاً. ورغم التحديات العديدة، يبقى الأمل قائما بإيجاد ثروات طاقوية تلبي حاجات البلاد المتنامية وتعزز مكانتها الاقتصادية الإقليمية والدولية.