- صاحب المنشور: كشاف الأخبار
ملخص النقاش:
مع استمرار تطور التقنيات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي (AI)، يبرز تساؤل مهم حول تأثير هذه التكنولوجيا على سوق العمل. هل سيُعتبر الذكاء الاصطناعي مصدرًا للتوتر والتهديد الوظيفي، أم أنه سيصبح رافعة رئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة؟ هذا النقاش يدور بين خبراء اقتصاديين ومحللين نفسيين وعاملين في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا.
من جهة، تشير بعض الدراسات إلى احتمال فقدان عدد كبير من الوظائف بسبب الأتمتة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي. حيث يمكن لأنظمة الروبوتات والآلات المدعومة بالذكاء الاصطناعي القيام بمهام كانت تُعتبر سابقًا حصرية للإنسان مثل التعامل مع البيانات وتحليل المعلومات واتخاذ قرارات بسيطة. وقد أثرت هذه المخاوف بالفعل على سياسات العديد من البلدان فيما يتعلق برفاهية العمال والتدريب المهني المستقبلي.
ومع ذلك، هناك وجه آخر لهذه القضية - فهو الوجه الأكثر تفاؤلاً. فبدلاً من اعتبار الذكاء الاصطناعي عدوا لتوظيف البشر، يمكن النظر إليه كأداة تعزز الإنتاجية والكفاءة. فالروبوتات والأجهزة الذكية ستعمل جنبا إلى جنب مع البشر لتحقيق نتائج أفضل وأسرع، مما يسمح بإعادة توجيه الأفراد نحو مجالات أخرى تحتاج لمهارات بشرية فريدة يصعب تعويضها بأجهزة آلية؛ كتلك المتعلقة بالإبداع والإدارة والإشراف البشري وغيرها الكثير.
بالإضافة لذلك، فإن تطوير تقنيات متقدمة كالذكاء الاصطناعي يشجع على إنشاء وظائف جديدة تماماً غير موجودة اليوم. فعلى سبيل المثال، مطورو البرمجيات ورواد الأعمال الذين يعملون على تصميم وتنفيذ حلول ذكية تعتمد عليها الشركات والمؤسسات المختلفة هم خير دليل على خلق فرص عمل جديدة مرتبطة مباشرة بتقدم تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي. كما يؤدي الاعتماد الواسع لهذا النوع من الحلول الذكية أيضا إلى رفع الطلب على موظفين متخصصين لتشغيل وصيانة وصيانة تلك الشبكات المعقدة.
وفي نهاية المطاف، قد يساعد دمج الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحالية على زيادة الربحية الكلية للشركات عبر تحسين عمليات صنع القرار وإيجاد اتجاهات مستقبلية جديدة مبنية