جبل المكبر، الذي يقع في جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، يحمل اسمه من حادثة تاريخية هامة. يعود سبب تسميته إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث هتف بصوت عالٍ "الله أكبر" "الله أكبر" فوق سفح هذا الجبل بعد فتح القدس عام 637 ميلادي. هذه الهتافات العالية التي أطلقها الخليفة عمر بن الخطاب أثناء دخوله القدس بعد الفتح الإسلامي لها هي التي أعطت الجبل اسمه الحالي "المكبر".
بالإضافة إلى ذلك، هناك أسماء أخرى لجبل المكبر، منها "جبل المؤامرة" و"جبل المشورة الفاسدة"، وذلك بسبب ارتباطه بتاريخ ديني مهم. يعتقد أن دار المجمع والمعروفة بـ"السنهدريم" كانت قائمة على هذا الجبل، حيث تم عقد اجتماع بين يهوذا الاسخريوطي ورؤساء الكهنة وقادة الجيش لتنظيم تسليم السيد المسيح. كما يُقال إن قصر قيافا رئيس الكهنة كان موجودًا على هذا الجبل، حيث اجتمع فيه الكهنة ورؤساء الشعب اليهودي للتآمر على صلب السيد المسيح.
كما يُعرف جبل المكبر أيضًا باسم "الجبل الثوري"، وذلك بسبب قرب ضريح المجاهد الإسلامي أبي ثور من الجبل. أبو ثور هو أحد المجاهدين الذين شاركوا مع صلاح الدين الأيوبي في فتح بيت المقدس، وقد ذكره العديد من المؤرخين الإسلاميين مثل مجير الدين والسيد علي المرتضى والرحالة مصطفى اللقمي.
من الناحية الجغرافية، جبل المكبر هو قرية فلسطينية صغيرة تقع فوق تلة في الجنوب الشرقي من مدينة القدس المحتلة، محاطة بقرى أبو ديس والسواحرة الشرقية من الشرق، وسلوان وبلدة القدس القديمة من الشمال، والثوري وسور باهر من الغرب، وسعد وسور بحر من الجنوب.
وبذلك، فإن جبل المكبر يحمل اسمه من هتافات الخليفة عمر بن الخطاب أثناء الفتح الإسلامي للقدس، بالإضافة إلى ارتباطه بتاريخ ديني مهم وارتباطه بمجاهد إسلامي بارز.