يُعدّ علم الجغرافيا والمحيطات أحد الفروع العلمية التي تهتم بدراسة الأرض ومياهها الواسعة. ومن بين هذه المياه، نجد المحيطات الخمس الرئيسية التي تغطي أكثر من 71% من سطح كوكبنا الأزرق. سنتناول هنا الحديث عن أبرز وأكبر هؤلاء العملاقين المائية، مع التركيز على المساحات الشاسعة والعمق الهائل لكل منها.
بحر السلام - المحيط الهادئ: ملك الطغيان البحري
يحتل المحيط الهادئ المرتبة الأولى بلا منازع فيما يخص الضخامة والحجم، إذ يشغل قرابة 46% من إجمالي أسطح مياه العالم. ويبلغ طوله حوالي 15,558 كيلومتراً وعرضه نحو 9,929 كيلومتراً، مما يعطيه مساحة تقدّر بحوالي 169 مليون كم². هذا البحر الصاخب ليس فقط الأكبر ولكن أيضًا الأعماق الأكثر عمقاً فيه، مثل خندق ماريانا المعروف باسم "الصندوق"، والذي يصل إلى عمق مذهل يفوق 11 ألف متر تحت مستوى سطح البحر! إنه حقا رمزٌ للإبهار والتحديات الطبيعية غير المنظورة.
الغول القطبي الشمالي: محيط الثلج والجليد
على الرغم من أنه أصغر قليلاً مقارنة بالمحيط الهادئ إلا أن أهميته كبيرة جدًا نظرًا لموقعه الاستراتيجي وللتغيرات المناخية الأخيرة المفاجئة. يحتوي المحيط المتجمد الشمالي على ما يقارب 14 ملايين كم² وهو مستقر ضمن دائرة القطبية الشمالية معظم العام بسبب درجات الحرارة الباردة للغاية والتي تسمح بتكوين طبقات سميكة من الجليد البحري حول كيانات الجزيرة المضيفة له؛ كما يستضيف العديد من الأنواع الحيوانية النادرة والمهددة بالانقراض بما فيها الدببة البيضاء والكركدن البحري وغيرها الكثير.
حوض الهند الكبير: قلب التنوع الأحيائي
بالرغم من تصنيفه ثالث أكبر المحيطات بمواصفات تقدر بنحو 73 مليون كيلومتر مربع فقط، إلا انه يحمل تنوع حيوي غني وفريد نوعياً تمامًا عن الآخرين وذلك لامتلاكه حدائق الشعاب المرجانية وإمكاناته العميقة لعالم البحريات المختلفة سواء كانت عناصر ثابتة كالبترولية والنباتات البحرية او متنقلة كتلك الموجودة لدى الأسماك والقواقع والثدييات البحرية الأخرى العديدة التي تتكاثر وتزدهر داخل حدوده.
ساحلي غرب أفريقيا: الأمواج المتدحرجة للمحيط الأطلسي
يسلط ضوء مهمته بشكل خاص على جوانب حياة أهل المنطقة الثقافية والعمرانية المرتبطة ارتباط وثيق بجغرافيتها المحيطة مباشرةً عبر مدن سكانه المطلة عليه مباشرة مثل مدينة داكار السنغالية مثالا واحدا شهيرا بالإضافة لتعداد سكاني كبير يسكن بالقرب منه مباشرة وبالتالي فإن تأثير طبيعته الفيزيائية والبيولوجية يمكن مشاهدتها بصورة واضحة حتى خارج نطاق رؤيتنا لها ذاتيًا عند النظر إليه بصورة عامة وكبيرة جدا جدا.. حيث تشكل نسبة مساحتة حوالي خمس Terrestrial Area أي أن جزء هذ الجزء التابع للأرض نفسه قد تجسدت رحلات استكشافها البشرية منذ القديم حتى الوقت الحالي واستمرت كذلك باستمرار تحديثاتها واكتشافاتها الجديدة المستمرة أيضا...
ربع الكرة الجنوبي: المحيط الهندي الفريد بطابعه الخاص
وفي النهاية يوجد أمامكم آخر تلك المحاور البحرية المرصوعة وهي المحيط الهندي ذو موقع جيوسياسي مهيمن جغرافيا ونقطة مركزية للتبادل التجاري العالمي كون وجود خطوط المواصلات التجارية الدولية يصل إليها بشكل دائم لذلك تعتبر منطقة جذب عالمية تجارية وسياحية بامتياز فضلا عما ذكر سابقا بشأن خصائصه الخاصة بكونه أغنى مواطن الحياة البرية وحياة الاسماك وغير ذلك بكثير ..حيث تبلغ نسبتا لمساحته التقريبيه اربعة عشر بالمائة من مجمل مجموعاتي المناطق الإقليمية للكرة الأرضية وما يخفى عنها مجهولا حاليا بالنسبة للعلماء الذين يعملون دواما لتحقيق المزيد من الاكتشافات المثيرة للاهتمام بهذا المجال تحديدا بسبب الاختلافات الفريدة والنادرة لهذه البقعة الجغرافية الرائعة !