البحر الأصفر، المعروف رسمياً باسم بحر الصين الشرقي وفقاً للمعاهدات الدولية الحديثة، يحمل اسم "الأصفر" بسبب لون مياهه الغير النقية التي تبدو صفراء عند النظر إليها من الجو. هذا اللون يرجع بشكل أساسي إلى الرواسب الطينية والمواد العضوية الموجودة في المياه. هذه المواد غالباً ما تتراكم نتيجة الرياح القادمة من اليابسة والتي تحمل معها التربة الغنية بالأرض السوداء (التي تشبه التراب) إلى البحر.
إلا أن الاسم يأتي أيضاً من الثقافة الصينية القديمة، حيث كان يطلق عليه اسم "Haiyang"، وهو مصطلح يشير إلى البحر الجنوبي. ولكن، عندما بدأ الأوروبيون باستكشاف المنطقة خلال القرن الخامس عشر والسادس عشر، قاموا بتسميته بـ "Sea of Zutphen"، نسبةً لمكان انطلاق رحلة المستكشف الهولندي هنري فان هوتن. ومع مرور الوقت، تحولت هذه التسمية إلى "Zuyder Zee"، ثم بعد ذلك تم تبسيطها وأصبحت تعرف اليوم باسم "The Yellow Sea".
في الواقع، قد يبدو الاسم مضلل بعض الشيء نظرًا لأن مياه البحر ليست دائماً بلون أصفر شاحب كما يمكن رؤيتها في الصور الفوتوغرافية. لكن، الرمال والأتربة المنقولة بواسطة الرياح هي السبب الرئيسي وراء ظهور هذا اللون غير المعتاد.
يبقى البحر الأصفر مكاناً هاماً استراتيجياً واقتصادياً وثقافياً في شرق آسيا، ليس فقط بسبب موقعه ولكنه أيضا بسبب التاريخ الغني والثقافي المرتبط به.