- صاحب المنشور: شوقي الحدادي
ملخص النقاش:
لقد أثرت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير على الصحة النفسية للمراهقين. تشير الدراسات إلى أن الاستخدام المفرط لهذه المنصات يمكن أن يؤدي إلى زيادة مستويات القلق والاكتئاب لدى هذه الفئة.
(الاستخدام المكثف)
أظهرت دراسة نشرتها مجلة "الصحة العامة" عام 2020 ، وجود علاقة مباشرة بين عدد ساعات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واحتمالات الإصابة بالقلق والاكتئاب لدى المراهقين. حيث وجدت الدراسة أن كل ساعة إضافية يتم قضاؤها على هذه التطبيقات، يرتفع احتمال التعرض لمشاكل نفسية بنسبة 10%. هذا يعني أن الوقت الذي يقضيه المراهقون على هذه المنصات قد يساهم في تدهور صحتهم النفسية بشكل ملحوظ.
(العزلة الاجتماعية)
بالإضافة إلى ذلك، تسبب وسائل التواصل الاجتماعي عزلة اجتماعية للمراهقين. فهي تقلل من فرص التفاعل وجها لوجه مع الأقران مما يؤثر سلبا على مهارات التواصل لديهم ويضر باحترامهم لذاتهم وثقتهم بأنفسهم. كما أنها تشجع على مقارنة الذات بالآخرين مما يزيد شعور عدم الكفاءة والغيرة والحسد. وهذا بدوره يتسبب بمزيد من الاضطراب العاطفي وضعف الأداء الأكاديمي.
(الإدمان)
ومن جهة أخرى، تعتبر حالة الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي مصدر قلق خطير آخر. فالمراهقون الذين يدمنون هذه المنصات غالبا ما يجدون صعوبة في الانفصال عنها حتى لو رغبوا بذلك لأسباب صحية أو أكاديمية أو شخصية. وقد تظهر عليهم علامات مثل الغضب عند منعهم من استخدام تطبيق محدد، والشعور بعدم القدرة على التركيز بعيدا عنه، وصعوبات في أداء الواجبات المدرسية والنوم. وهذه الأمور مجتمعة تؤدي لتدهور عام في جودة حياتهم وصحتهم الذهنية.
(الحلول المقترحة)
ومن أجل مواجهة تلك التحديات، ينصح الخبراء باتباع نهج متوازن تجاه استخدام التكنولوجيا وخاصة فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي. ومن الضروري تعليم الشباب منذ سن مبكرة أهمية احترام خصوصيتهم وعدم مشاركتها علنا، وكذلك تشجيعهم على تطوير علاقات واقعية خارج نطاق العالم الافتراضي. كذلك، فإن مراقبة وقت الشاشة والتحكم فيه أمر مهم للغاية لحماية سلامتهم العقلية. وأخيرا، هناك حاجة ماسة لبرامج دعم ومساعدة نفسية لأولئك الذين يعانون فعليا من مشاكل مرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
(المصدر: "الصحة العامة"،