- صاحب المنشور: إبتسام بن عطية
ملخص النقاش:
في عالم اليوم المتصل رقميًا، أصبح الحديث حول الأمن السيبراني والخصوصية أمرًا حاسمًا. مع التقدم السريع لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI)، هناك فرصة فريدة لاستخدام هذه التقنية لصالح تعزيز الأمان الرقمي والحفاظ على خصوصية الأفراد. لكن هذا الاستخدام يتواجه تحديات أخلاقية كبيرة يجب معالجتها بعناية.
أولاً، ينبغي النظر في حقوق الإنسان الأساسية التي تضمنها المعاهدات الدولية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واتفاقية جنيف الثالثة. تقترن الحماية ضد التعرض للخطر الإلكتروني بحق كل فرد في الحياة والأمان الشخصي؛ وبالتالي، فإن تطوير أدوات AI للحماية من الجرائم الإلكترونية يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق تلك الحقوق. ولكن، كما يقول المثل "الأداة يمكن أن تكون نعمة أو نقمة"، فهل يستطيع مجتمعنا الحفاظ على توازن بين توفير الدفاع الفعال وتجنب أي انتهاكات محتملة؟
ثانياً، يأتي الجانب الأخلاقي المرتبط بالبيانات الشخصية. يعد جمع البيانات وتحليلها باستخدام الذكاء الاصطناعي طريقة فعالة جداً لكشف الهجمات المحتملة ومعالجتها قبل حدوث ضرر كبير. إلا أن هذه العملية تشمل أيضا جمع معلومات حساسة قد تكون محمية بموجب قوانين الخصوصية المحلية والدولية. هنا تكمن المشكلة: كيف نضمن عدم سوء استخدام الداتا التي يتم جمعها لأغراض أمن سيberani بينما نحافظ أيضًا على حرية الناس في اختيار ما يريدونه بالنسبة لمشاركتهم بهذه المعلومات؟
وفيما يتعلق بأخلاقيات العمل، يشكل استخدام الذكاء الاصطناعي لإدارة الأعمال التجارية عبر الإنترنت قضية أخرى ذات أهمية متزايدة. الشركات لديها القدرة الآن على مراقبة نشاط المستخدمين واستهدافهم بطرق أكثر دقة بناءً على بيانات استهلاكهم السابق. رغم أنها يمكن أن تساعد في تقديم منتجات وأسعار أفضل للمستهلكين، فإن احتمالية التحيز أو الكشف غير القانوني للبيانات موجودة دائمًا. لذلك، يصبح الأمر ملحًا وضع قواعد واضحة للتدقيق وأنظمة عقابية لمن يخالف القوانين الناظمة لهذا المجال الجديد نسبياً.
باختصار، لا يمكن إنكار دور الذكاء الاصطناعي في تحسين