- صاحب المنشور: منتصر الرشيدي
ملخص النقاش:
### تاريخ الإسلام: مسار التحول من الخلافة الراشدة للدولة العثمانية
بدأت رحلة التاريخ الإسلامي بمفهوم الخلافة الذي يجمع بين الحكم الدنيوي والقيادة الروحية. بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم عام 632 ميلادية، بدأ عصر الخلفاء الراشدين الذين كانوا يُعتبرون خلفاء للنبي مباشرةً، وكان لهم دور محوري في توسيع رقعة العالم الإسلامي وإرساء دعائم الحضارة الإسلامية الأولى. خلال فترة حكمهم القصيرة نسبيًا - والتي امتدت حوالي ثمانين سنة- تميز نظام الحكم بالإدارة المركزية والحكم الشورى، مما يعكس روح المجتمع المسلم المبكر التعاوني والإجماعي.
خلال القرن الثامن الميلادي، شهدنا بداية ظهور الدولة الأموية باعتبارها أول دولة إسلامية مركزية طويلة الأمد. تألفت هذه الفترة من تقسيم السلطة بين الحكام الإقليميين ("الأمراء") والقائد الأعلى المعروف باسم "الخليفة"، حيث أصبح هذا المنصب رمزًا للسلطة السياسية والعسكرية أكثر منه مرجعاً روحيّاً مباشراً كسابقيه من الرعيل الأول. كانت عاصمة الدولة الأموية دمشق حتى سقوطها على يد بني عباس عام 750 ميلادياً.
مع نهاية العصر الأموي وبداية العباسي، انتقلت العاصمة إلى بغداد وأصبحت مدينة العلم والثقافة الرئيسية للمسلمين آنذاك. اتسم عهد العباسيين بتوسيع وهندسة المدن الجديدة مثل سامرّا والبصرة والكوفا بالإضافة لإنشاء نخبة جديدة من المسؤولين البيروقراطيين ذوي الياقات البيضاء لإدارتهم الفعالة لحكومات متعددة الأعراق داخل الامبراطورية المترامية الاطراف وقتها .
وفي مرحلة لاحقة وعلى مدار قرنين اثنين ظهرت القوى المحلية القوية المنتشرة عبر المناطق المختلفة للأراضي الاسلامية الكبيرة سابقًا؛ ففي المغرب ظهرت الدولتين الموحدية والمرابطية بينما في مصر برز السلجوقيون والافشاريون قبل الانتقال لسلالة المماليك ومن ثم الاتراك العثمانيين الذين سيطروا فعليا على معظم ارض العرب اليوم بطورا مختلفا لناحية موقع مقر السلطنة الرئيسي بحلول العام 1453ميلاديا أي انهيار آخر معاقل المملكة الشرقية المسيحية التي كان يتمركز بها قسطنطينية(اسطنبول حاليا) تحت راية السلطان محمد الثاني الغازي المؤسس لعهد جديد طويل المدى للحضور التركي الفرنسي المشترك والذي استمر لأكثر من ثلاث قرون تقريبا حتى دخول القوات البريطانية الي اليأسفور وانهارت فيه دولته اثر الحرب العالمية