- صاحب المنشور: خولة الفاسي
ملخص النقاش:
لقد فرضت الجائحة العالمية لجائحة كوفيد-19 تحديات غير مسبوقة على العملية التعليمية تقليدياً. حيث أدى الإغلاق للأماكن الدراسية إلى تحول جذري نحو استخدام الأدوات والتقنيات الرقمية لضمان استمرارية التعلم. ومن هذا المنطلق، يستعرض هذا التحليل تأثير استخدام الوسائل التعليمية عبر الإنترنت في تعزيز جودة التعليم ومواجهة الصعوبات الناجمة عما شهده العالم خلال العامين الأخيرين.
أظهرت دراسات عديدة فعالية التعليم الافتراضي في توفير فرص تعليمية متساوية للجميع بغض النظر عن الموقع الجغرافي للمتعلمين أو ظروفهم الاجتماعية. فالتعليم الإلكتروني يوفر موارد تعليمية غنية ومتنوعة يمكن الوصول إليها من أي مكان وفي أي وقت مناسب. بالإضافة إلى ذلك، يتيح النظام الرقمي تفاعلاً أكبر بين المعلم والتلاميذ وبين الطلاب أنفسهم مما يعزز الفهم العميق للمواد الدراسية ويحفز مشاركة أكثر نشاطاً.
ومن جهة أخرى، فإن تبني التقنيات الحديثة لتقديم المحتوى العلمي يكافح ضد العديد من العقبات التي تواجه نظامنا التعليمي الحالي. فهو يلغي الحاجة لمرافق مادية باهظة الكلفة ويتجنب مشاكل مثل عدم المساواة بسبب المسافة والإمكانيات الاقتصادية المختلفة. كما أنه يساهم في الحد من انتشار الأمراض المعدية كالأنفلونزا الموسمية وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى وذلك بالحفاظ على بعد اجتماعي أثناء عملية نقل المعلومات والمعرفة.
وفي حين أثبت التعليم الرقمي قدرته على البقاء مركزًا رئيسيًا للنشر المعرفي حتى أثناء الأزمات الصحية العامة، إلا أنه لا يخلو من التحديات الخاصة به. تتضمن هذه المشكلات نقص المهارات الرقمية لدى بعض المتعلمين والمعلمين، وصعوبة ضمان خصوصية البيانات الشخصية خلال البيئة الإلكترونية، بالإضافة للتفاوت الواضح في توفر الانترنت واستقرار الخدمة حول العالم.
وعلى الرغم من وجود مخاطر محتملة مرتبطة باستخدام الشبكات العنكبوتية كمصدر أساسي للعلم والمعارف، لكنها تعتبر خطوة ضرورية ولازمة لحاضر مستقبلي مختلف تمام الاختلاف عمّا ألفناه سابقًا. وبالتالي، ينصب تركيزنا الآن ليس فقط على إعادة تشكيل بيئات التدريس الحالية بل أيضًا تطوير سياسات جديدة تستغل العمليات الرقمية بكفاءة لتحقيق نتائج أكاديمية أفضل واقتصار التأثيرات الضارة لأحداث دولية خارج نطاق سيطرتنا.
#وسومhtmlأساسية :
, ,