- صاحب المنشور: رندة الودغيري
ملخص النقاش:
التطورات الحديثة في مجال التكنولوجيا لعبت دوراً محورياً في تحسين كفاءة حياتنا اليومية وفي مختلف القطاعات. ولكن، مثلما لها جوانب ايجابية عديدة، فإن لهذه الثورة التقنية آثار سلبية أيضاً، خاصة فيما يتعلق بالصحة النفسية. يواجه العديد من الناس اليوم مشكلات مرتبطة بالتواصل الرقمي والتوتر الناجم عن الاعتماد الزائد على الأجهزة الإلكترونية. سنستعرض هنا بعض هذه المشكلات وكيف يمكن معالجتها.
القلق الزائد واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي
أصبحت شبكات التواصل الاجتماعي جزءاً أساسياً من حياة الكثيرين حول العالم. بينما توفر هذه المنصات فرصاً لتبادل الأفكار وتوسيع العلاقات الاجتماعية، إلا أنها قد تؤدي إلى زيادة مستويات الضغط النفسي. الدراسات تشير إلى أن الاستخدام المطول لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بزيادة معدلات القلق والاكتئاب بسبب المقارنة المستمرة بين الواقع الشخصي والحياة التي يتم عرضها عبر الإنترنت والتي غالباً ما تكون مُعدّلة أو غير واقعية. بالإضافة لذلك، فقدان الخصوصية وعدم القدرة على التحكم في البيانات الشخصية يعد مصدر قلق كبير بالنسبة للعديد من المستخدمين.
تأثير الشاشات على النوم
كما أثبت العلم الحديث التأثيرات السلبية للأجهزة الإلكترونية قبل النوم مباشرةً. الأشعة الزرقاء المنبعثة من شاشات الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر تُعطل إنتاج هرمون الميلاتونين الذي يساعد الجسم على الشعور بالنعاس والاسترخاء. هذا الأمر يؤثر بشكل سلبي على جودة النوم وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة كالاضطرابات القلبية والسكرى.
الحلول والتوجيه نحو استخدام أكثر سلامة للتكنولوجيا
لمعالجة تلك المسائل، هناك العديد من الخطوات العملية التي يمكن اتباعها:
- وضع حدود: تحديد وقت محدد للاستخدام اليومي للهواتف والأجهزة الأخرى ويمكن استخدام تطبيقات مراقبة الوقت لتحقيق ذلك.
- استراحة بعيدا عن الشاشة: خلال النهار، حاول أخذ فترات راحة بدون النظر لأي شاشة سواء كانت تلفزيون, كمبيوتر, هاتف خليوي وغيرها لمدة نصف ساعة حتى ساعة واحدة يومياً حيث تعتبر هذه الطريقة فعالة لإعادة التركيز وتعزيز الجوانب المعرفية والعاطفية للإنسان.
- تقليل التعرض للشاشات قبل النوم: عند اقتراب مو