- صاحب المنشور: رملة المسعودي
ملخص النقاش:
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وتأثيرها على صحتنا العقلية والنفسية موضوع نقاش متزايد. تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين استخدام هذه المنصات وزيادة معدلات القلق والاكتئاب لدى الشباب. حيث يمكن أن يؤدي التعرض المستمر لمحتوى سلبي أو مضلل إلى نقص التركيز وتدهور جودة النوم. علاوة على ذلك، قد تساهم المقارنة غير الواقعية مع الآخرين التي تشجعها منصات مثل إنستغرام في تفاقم مشكلات احترام الذات والشعور بعدم الكفاءة الاجتماعية. من ناحية أخرى، تقدم وسائل التواصل الاجتماعي فرصا للتواصل والدعم الاجتماعي. فهي تسمح للأفراد بالتعبير عن مشاعرهم ومشاركة تجاربهم، مما يساعد على تحسين المهارات الاجتماعية والتخفيف من مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية. كما أنها توفر مصادر معلوماتية قيمة ومركزا مجتمعيا عالميا للأشخاص الذين لديهم اهتمامات مشتركة حول العالم.
رغم فوائدها المحتملة، إلا أنه من الضروري إدراك المخاطر المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مفرط. لذلك، فإن وضع حدود زمنية صحية واستخدام أدوات حظر المحتوى المسيء هي خطوات مهمة نحو الحفاظ على توازن صحي بين العالم الافتراضي والواقعي. بالإضافة إلى ذلك، من المهم تعزيز الوعي بأهمية التحقق من صحة المعلومات قبل مشاركتها لتجنب انتشار الأكاذيب والإشاعات الضارة. وفي النهاية، تقع مسؤولية حماية صحتنا العقلية ضمن نطاق كل فرد، ويتطلب الأمر جهودا متضافرة من الحكومات والمؤسسات التعليمية وأولياء الأمور لضمان توفير بيئة رقمية آمنة وداعمة للجميع.