- صاحب المنشور: سراج السالمي
ملخص النقاش:
في عصر الثورة الصناعية الرابعة، تشكل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي (AI) أحد القوى الرئيسية التي ستغير الطريقة التي نتعامل بها مع العمل والمجتمع. بينما يخشى البعض من تأثير هذه التكنولوجيا على فرص العمل التقليدية، خاصة بين فئة الشباب العربية، ينظر آخرون إليها كفرصة لإحداث تغييرات إيجابية كبيرة في سوق العمل وتعزيز الاقتصاد الرقمي. هذا المقال يستعرض وجهتي النظر حول كيفية تعامل المجتمعات العربية مع تحديات وإمكانيات تحول الذكاء الاصطناعي في توظيف الشباب.
وجهة النظر الأولى: الذكاء الاصطناعي كتهديد للتوظيف
من الجانب السلبي، يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي على أنه عامل رئيسي في فقدان الوظائف التقليدية. العديد من المهام اليومية يمكن الآن لأجهزة الكمبيوتر والروبوتات القيام بها بكفاءة أكبر وأقل تكلفة. وهذا يشمل مجالات مثل الخدمات المصرفية، البيع بالتجزئة، الصناعة التصنيعية، وغيرها الكثير. الدراسات تشير إلى أن بعض وظائف القطاع الحكومي قد تصبح عرضة للتأثير بسبب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، هناك هواجس بشأن انعدام المهارات اللازمة للعمل ضمن بيئات تعتمد بشكل كبير على الدعم الآلي. يعتبر كثيرون أن الفجوة الجمرانية الحالية في الوصول إلى التعليم والتدريب المتقدم لتكنولوجيات المعلومات والمعرفة الجديدة تجعل هؤلاء الأفراد أقل قدرة على المنافسة للحفاظ على مراكزهم الوظيفية أو العثور على عمل جديد يتطلب مهارات متخصصة جديدة تتعلق بالذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وما بعدها.
وجهة النظر الثانية: الذكاء الاصطناعي كفرصة للشباب العربي
على الرغم من المخاوف، فإن وجهة نظر أخرى تبدو أكثر تفاؤلاً تجاه مستقبل توظيف الشباب العربي وسط ثورة الذكاء الاصطناعي. وفقاً لهذه الرؤية، تعدّ هذه الفترة فترة انتقال طبيعية نحو اقتصاد رقمى أكثر ديناميكية وانفتاحًا للأفكار المبتكرة والعلميين الجدد الذين سيخلقون ويبدعون حلولاً مبتكرة بناءً على أدوات وآليات مدعومة بالذكاء الأصطناعى وتحل المشاكل بطرق غير تقليديه ومبتكرة . كما أنها تزود الشركات بميزة تنافسية قوية تمكنها من تقديم منتجات وخدمات ذات جودة عالية وبسرعات غير مسبوقة مقارنة بالممارسات