تحليل دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الشعور بالانقسام المجتمعي: دراسة حالة

في السنوات الأخيرة، شهد العالم تحولاً هائلاً نحو الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية، خاصة مع انتشار واسع لمواقع التواصل الاجتماعي. هذه المنصات

  • صاحب المنشور: رندة الصديقي

    ملخص النقاش:
    في السنوات الأخيرة، شهد العالم تحولاً هائلاً نحو الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية، خاصة مع انتشار واسع لمواقع التواصل الاجتماعي. هذه المنصات التي كانت تُنظر إليها كوسيلة لتقريب المسافات وتحسين الاتصال بين الأفراد قد أثارت نقاشًا حادًا حول تأثيرها المحتمل على الوحدة الاجتماعية والاندماج المجتمعي. ستستعرض الدراسة الحالية كيف لعبت هذه الوسائل دوراً محورياً في زيادة الانقسام المجتمعي، مستندة إلى تجارب واقعية وملاحظات حديثة.

فهم السياق الحالي

قبل الخوض في تفاصيل الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، من الضروري تحديد الطبيعة الأكبر للمشكلة. اليوم، يستخدم أكثر من ثلث سكان العالم الإنترنت يوميًا، حيث تقضي نسبة كبيرة منهم وقتا طويلا على مواقع مثل الفيسبوك وتويتر وإنستغرام وغيرهم. يتيح هذا الوصول الواسع للجمهور فرصة رائعة للتواصل الفوري والمعلومات الشاملة؛ إلا أنه يحمل أيضا مخاطر غير متوقعة عندما يتم استخدامه بطرق خاطئة.

تشكيل البيئات الافتراضية المقسمة

أحد أكبر المشكلات المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي هو قدرتها الهائلة على تجميع الناس وفقاً لأفكار أو آراء مشتركة - الأمر الذي يمكن أن يؤدي بسرعة إلى إنشاء "فقاعات معلومات" مغلقة تمامًا داخل مساحاتها الخاصة الصغيرة. بمجرد دخول شخص ضمن واحدة من تلك الفقاعات، فإنه يميل عادة لدعم وجهات نظر مشابهة لهذه الموجودة بهذه البُعد الإلكتروني دون التعرض لأطروحات وأدلة مضادة مباشرة أو مباشرة. وهذا الوضع يخلق بيئة افتراضية محفزة لاستمرار الصراع العقائدي والنظرية المؤدلجة بدلا من البحث الموضوعي والحوار العقلاني.

تعميق الهوة القائمة بين الجماعات المختلفة

بالإضافة لذلك، غالبًا ما تستغل الحملات الإعلامية والمؤثرة عبر الأنترنت نقاط التحيز الإنسانية الأساسية للإلحاق بأذى شديد خلال حملاتها الاستقطابية. وذلك بأن تسعى جاهدة لإيجاد وتضخيم الاختلافات الثقافية والدينية والفكرية بهدف خلق حالة تصاعد دائمة للاضطراب السياسي والاقتصادي والاجتماعي. وفي بعض الأحيان، تتجاوز المضايقات الحدود القانونية وقد تؤدي حتى لجرائم الكراهية والإساءة الشخصية الخطيرة ضد أفراد بعينهم بسبب اختلاف معتقداتهم السياسية مثلا.

الحاجة الملحة للتحرك

هذه الظاهرة ليست مجرد قضية ذات أهمية نظريّة بل هي واقع حال مؤلم يعيش الكثيرون تداعياته كل يومٍ عبر تعرضهم للأخبار الزائفة والتشهير الشخصي المستمر والشتائم العنصرية وما شابه ذلك مما يعد أحد الأعراض الأكثر خطورة لنشوء مجتمع انقسم ذاته بذاته نتيجة لعواقب استخدام غير مدروس لمنصات التواصل الحديثة. لكن


محبوبة الزياني

8 مدونة المشاركات

التعليقات