يعد تعديل السلوك عملية هامة في تنمية شخصية الفرد، خاصة لدى الأطفال الذين هم في طور التعلم والنمو. إليك بعض الاستراتيجيات الفعالة المستوحاة من النص الأصلي، والتي تشرح كيفية تشكيل سلوك إيجابي ومحفز لديهم:
- التعزيز الإيجابي: تعتبر هذه الطريقة أكثر الوسائل شيوعاً واستخداماً لتحسين السلوك. تتضمن مكافأة السلوكات الإيجابية مثل وضع الأطباق بعد الطعام، أو الحصول على درجات جيدة في الاختبارات، الأمر الذي يشجع الطفل على تكرار تلك السلوكيات. سواء كانت المكافآت معنوية كالثناء والتقدير، أو مادية مثل اصطحابه لمشاهدة الفيلم المفضل، فإنها تساهم بشكل فعال في ترسيخ السلوك المرغوب فيه.
- الأسلوب التسلسلي: يقسم هذا الأسلوب الهدف الأكبر إلى خطوات صغيرة قابلة للتحقيق، مما يخلق الشعور بالإنجاز والتحفيز المتراكم. مثال على ذلك: قرار الانضمام لنادي رياضي يؤدي إلى شراء المعدات اللازمة، وتحضير الزجاجة، والقراءة حول التقنيات الصحيحة للأداء البدني. كل خطوة هنا تحقق تقدمًا تصاعدياً نحو الهدف النهائي.
- العقاب الإيجابي: بدلاً من التركيز على العقاب السلبي لسلوك غير مرغوب فيه، يمكن استخدام العقوبات الإيجابية كتوابث لتعليم وترسيخ السلوك المناسب. فمثلًا، إذا اختلق الطفل قصة كاذبة بشأن نظافة الغرفة الخاصة به، يمكن محاسبته بغسل الأطباق لمدة أسبوع - وهو عمل ذو طبيعة مختلفة ولكنه مفيد أيضًا -. وهذا ليس فقط عقوبة بل فرصة تعلم جديدة ذات وظائف اجتماعية واقتصادية مهمة.
- التشكيل: يعمل هذا النهج المبني على التعلم العملي على تطوير سلوك جديد عبر بناء القدرات الموجودة بالفعل у الشخص. إنه يشبه بناء لغز قطعة قطعة، كما هو الحال حين يتخلص الشخص تدريجيًّا من رهبه من العنكبوت عن طريق مواجهته بصور أولًا وكائنات حيّة ناعمة لاحقا - وهي طريقة تُستخدم كثيرا لعلاج الرهاب المختلفة-.
- السحب التدريجي/التلاشي: هي تقنية تستخدم لإشاعة ثقافة الاعتماد الذاتى والإنتاجي بدون حاجة مستمرة ودائمة للدوافع الخارجية. إذ يكسب الفرد بيئة يسعى فيها للاعتراف الذاتي والشعور بالرضا الداخلي نتيجة الجهد الخاص به وليس مجرد مطلب خارجية ظاهرة. وعلى سبيل المثال، سوف يفكر الطالب بطموحاته الشخصية بينما سيكون الشرف والثقة بالنفس هما المحركات الرئيسيتان خلف أداءe الخاصة بك بدلاً من انتظار جائزة ما .
- التجاهل: رغم أنها إحدى أقل الطرق توصية بها بسبب احتمال الاحباط النفسي إلا انه ربما يكون لها تأثير كبير تحت الظروف المثالية وبمساعدة الفريق العام للعائلة والمدرسة والمحيط المجتمعي . تمثل عدم رد فعل مباشر وسريع تجاه التصرف المنحرف ومواصلة العمل المعتاد نموذج يحتذي به الآخرون وينتج تغييرا طفيف وصغير ولكن ثابت ومع مرور الوقت ستختفى تلك التصرفات تماما وستكون محل اهتمام آخر أكثر إنتاجية وصلابة وثباتا واعتيادا ذهنيا وجسديا أيضا . إن هدفنا الاسمى فيما سبق لكل واحد منها هو تحقيق مجتمع مدركين وآثارنا اليوم تؤثر مباشرة عل حياة الأجيال المقبلة .