في عمر الثانية عشرة، يدخل ابنكِ أو ابنتك مرحلة انتقالية حاسمة تُعرف بالمراهقة؛ حيث تبدأ رحلتُهما نحو اكتشاف هويتهم الفردية والتعبير عنها بشكل أكثر استقلالية.إن مفتاح التواصل الفعال خلال تلك الفترة الحساسة يكمن في القدرة على الاستماع باهتمام إلى أفكارهم ومشاعرهم واحترام رؤاهم الخاصة.إن الانفتاح على نقاشاتهما حول مخاوفهم وأهدافهم يسهم في بناء جسور الثقة والعلاقة الوثيقة التي تحتاج إليها الأسرة لدعم نمو طفلها النفسي والجسدي والمعنوي أيضًا.
ومن الضروري التفريق الواضح بين عقوبة الأبناء وتأديبهم; فالعنف والإذلال ليسا طريقَيْ حلٍ مناسبَين لتوجيه ابنكما المراهق نحو الطريق القويم.بدلا منه، دعينا نركز على ترسيخ روح المسؤولية والحوار المشترك بشأن توقعاتنا فيما يتعلق بسلوكياته واتخاذ القرارات المصاحبة لذلك.فاحترام شخصيته المتنامية وحثِّه دوماً على ممارسة ضبط النفس وإدارة مواقفه المختلفة سيجعله يشعر بالأمان والقوة الداخلية مما يؤثر إيجابيّاعلى نظرتَه لنفسِه وللعائلة أيضا.
وتذكر جيدًا أهمية تبني نهج "العواقب الطبيعية" كوسيلة لتعليم دروس حياتية عميقة; وهي طريقة تكافئيّة تربطنيّة تتضمن تشجيع نتائج منطقية غير مدمرة لأفعاله الخاطئة والتي ستكون ذات تأثير كبير عليه لاحقا بدون تدخل مباشر من قبلك.مثال حي لهذه النظرية يمكن توضيحه عبر قصة عدم قدرتها النوم مبكرا رغم علمه بوعد قطعه للنوم وقت محدد مبكر; فهو هنا سيدرك بنسبة كبيرة مدى شعوره بالإرهاق صباحاليومالتالي نتيجة قراره السابق وقد يحاول تعديل خطط نومّه المستقبلية تلقائيًّا ليحققه أهدافه!
وأخيراً وليس اخرا ، فإن إدراك طبيعة التحولات الجسدية والنفسية التي تمر بها ابنكت خلال مراحل بلوغه الذاتي أمر ذو أهمية قصوى سواءكان ذلك متعلقا بحياته الاجتماعية الجديدة أم اهتمامه بصحتِـه الشخصية . كون دائم النصح لهم بإجراء التشيكات الصحية المنتظمة وبأن يناقشوكي بحرية وخجل إذا ظهر لديهم اي تساؤلات لها علاقة بمراحل نموه الطبيعي فقد يجتمع كي تمكنوكم من تقديم الدعم المناسب أثناء مروره بتجارب جديدة لحياة جديدة كاملة مليئة بالمعنى والثقة بالنفس وبحب عائلتكم المديدة !