متى يبدأ الأطفال عادةً الجلوس: عوامل التطور وعلامات التقدم

يعد تعلم كيفية الجلوس من المعالم المهمة في نمو الطفل وتطوير مهارات الحركة لديه. بشكل عام، تبدأ معظم الأطفال في الجلوس المستقل بين عمر أربعة إلى ستة أش

يعد تعلم كيفية الجلوس من المعالم المهمة في نمو الطفل وتطوير مهارات الحركة لديه. بشكل عام، تبدأ معظم الأطفال في الجلوس المستقل بين عمر أربعة إلى ستة أشهر، ولكن قد يتمكن البعض الآخر قبل ذلك العمر أو بعده قليلاً بناءً على مجموعة متنوعة من العوامل الفردية. خلال هذه الفترة، يقضي الوالدان الكثير من الوقت في مراقبة طفلهما بحثاً عن علامات التحسن والتقدم في هذه المهارة الجديدة والمدهشة. دعنا نتعمق أكثر لنفهم هذا الأمر بشكل أفضل.

في الأيام الأولى للحياة، يحتاج الرضع إلى مساعدة خارجية للجلوس بسبب ضعف عضلات الرقبة والأرجل لديهم. مع مرور الوقت ويتطور نظامهم العصبي، ستصبح قدرتهم على رفع رؤوسهم وثنيات ركبهم أقوى تدريجياً مما يسمح لهم بتحقيق وضع مستقيم بدون دعم خارجي تماما كما هو الحال عندما يجلسون بمفردهم. ومع ذلك، فإن القدرة الدقيقة لبدء جلسات الاستقلال تعتمد على عدة جوانب مختلفة منها الوراثة والجنس والوزن عند الولادة وصحة الطفل العامة بالإضافة إلى مدى توافر فرص التدريب المناسبة له مثل تمارين العلاج الطبيعي المنتظمة وغيرها.

يمكن اعتبار بعض المؤشرات الأولى التي تشير إلى استعداد الطفل المحتمل للجَلْسِ هي زيادة قوة رقبتَه واستقرار ظهره الخلفي أثناء فترات اللعب والاستلقاء؛ فإذا لاحظت أنه يستطيع الآن تخدش الأشياء أمام عينيه أو النظر للأعلى نحو الضوء لفترة مطولة نسبياً مقارنة بالأشهر القليلة الماضية فقد أصبح قادرًا بشكل أكبر على الاحتفاظ برأسِه المتصل بجسمه وهو ما يعد خطوة أساسية نحو تحقيق الوضعية المقعدة الآمنة بنفسِه. كذلك اكتساب قدرته على ثني رجليه بإتجاه صدره بطريقة منتظمة ومستدامة يشير أيضاً للتطور المحقق حديثا لعضلات الجزء السفلي منه والتي تساهم بدور حيوي لتقدمه نحوالهدف المنشود .

ولزيادة احتمالية ظهورهذه القدرات المبكرة والحث عليها ، يمكن استخدام تقنية تسمّى "جلسة الزاوية" حيث توضع ملاءات طفل رضيع مبتسرةُ القدمين وزائدة حول خصره داخل حوض زواياه ثابتة وبالتالي يحصل حينذاك فرصة جريئة لتحسين اتزانه وإكتساب الثقة بالنفس فيما يتعلق بحفظ موازنته بأنآني نفسه وذلك عبر عملية تجربة واستبعاد ذاتیّة وليست مؤلمة اطلاقا بل مليئه بالسعادة والنوراسترسال . ومن الجدير ذكره هنا ضرورة عدم إجهاد الطفلكثرفعلذلك كي لاتكون النتيجة الجانبية غير المرغوبه الا وهي الشعور بالإرهاق والإزعاج الداخلى نتيجه قهره وقدومه للمراحل التالية مبكر جدا بمايتعارضمع سلامته الصحية العامّه ويؤدي الي إيذائه بدلاَعن التعلم المفيد!

من ثم باتباع الخطوات السابقة ودعم تلك العمليات الصغيرةالتنموية بواسطة مداعبات خفيفة وضغط لطيف وكثير سواءكان عمود الفقار او مفاصِل الرجلين – سيحقق الصغير فردوس الأحلام الخاص بـ 'مرحلة جلوسه الذاتي' بدايةٌ ضمن المدى الحالي المحدَّد سابقا أيحوالي سنومشتروعام واحد وسوفيباشرحطريقةعامة لاستمرارية دحرجة تطوارينهوبداية سيره مستقبلاإن شاء الله عز وجل .


إكرام الدمشقي

32 مدونة المشاركات

التعليقات