مكانة الأم وعظمتها حقوقنا وأمانينا تجاهها

الأم جزء أساسي من الحياة الإنسانية؛ فهي الحاضنة الأولى للحنان والرعاية، والتي تبذل جهوداً مضنية لتنشئة أبنائها منذ لحظة الولادة وحتى بلوغهم سن الرشد.

الأم جزء أساسي من الحياة الإنسانية؛ فهي الحاضنة الأولى للحنان والرعاية، والتي تبذل جهوداً مضنية لتنشئة أبنائها منذ لحظة الولادة وحتى بلوغهم سن الرشد. إن احترام وحب الأم ليس مجرد شعور شخصي، بل هو أمر ديني وثقافي عالمي يحث عليه الإسلام والأديان الأخرى. فحديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم "الجنة تحت أقدام الأمهات" يؤكد المكانة العالية للأم ودورها المحوري في حياة المجتمع.

في ضوء هذا الاحترام والتقدير الكبير، يتعين علينا كمجتمع مسلم فهم طبيعة علاقتنا بالأم ومعرفة كيفية رد الجميل لها. إليكم بعض النقاط الرئيسية حول كيفية تقديم البر والإحسان إلى الأم:

  1. العناية والمساعدة: المساعدة في الأعمال المنزلية اليومية بدون طلب، خاصة عندما تكبر الأم وكبرت احتياجاتها. كما يمكن تخصيص وقت منتظم للجلوس والاستماع إليها ومشاركة نشاطاتها المفضلة، بما يعكس اهتمامنا ورعايتنا لها.
  1. السعادة والقرب: البحث المستمر عن طرق لإدخال الفرحة إلى قلب الأم، سواء كان ذلك بهدية صغيرة تحمل ذكريات سعيدة أو دعوة لتناول الطعام في مطاعم تحبها أو تنظيم رحلات ترفيهية تستمتع فيها. إن إظهار الشوق لها وإخبارها بمكانة حبها لديكِ يعد طريقة أخرى للتعبير عن الامتنان لأفعالها الطيبة السابقة والحالية والمستقبلية.
  1. الطاعة المثلى: طاعة الأم في جميع الأحوال المناسبة والمعقولة، مما يعني تلبية طلباتها ضمن الحدود الأخلاقية المعقولة قدر الاستطاعة، وفي حالة عدم القدرة التامة، فإن توضيح الأسباب بوضوح واحترام ضروري أيضاً.
  1. الاستمرار بالإحسان بعد الرحيل: الدعاء المستمر للأم في الحياة والممات يجسد تماماً روح البر والشكر نحو الأشخاص الذين أثروا حياة الآخرين بشكل كبير ولا يمكن إعادة مكافآتهم بالتالي إلا عبر الصلاة لهم والصفح عن سيئاتهم أيضًا. ويعد حديث النبي صلى الله عليه وسلم "ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها" مثالاً حيًّا على قوة تأثير الدعاء لصالح الوالدة العزيزة.

ختاماً، فهم دور الأم وتقييم مسؤولياتنا اتجاههن يتطلب إدراك العقيدة الإسلامية العميقة حيال تلك القضية بالإضافة لفهم نفسي اجتماعي متقدم بشأن العلاقات الأسرية المترابطة داخل مجتمع متحضر ومتسامح دينياً. وبالتالي فمن الواجب علينا ترسيخ ثقافة تقديس واحترام الآباء والعائلات عامة وتعليم الشباب قيمة المسؤوليات الاجتماعية المقدسة مثل الحب والحماية والخضوع الشرعي لمن هم فوقهم بسلسلة الهرم الاجتماعي كالآباء مثلاً.


هاجر بوزيان

31 مدونة المشاركات

التعليقات