تعرف تقلصات الولادة بأنها انقباضات عضلات الرحم التي تؤدي إلى فتح عنق الرحم واستعداد الجسم لإخراج الجنين. هذه العملية طبيعية ومعقدة تتضمن مراحل عديدة وتختلف شدتها وطول مدتها بين النساء. سنستعرض هنا تفاصيل حول ما هي تقلصات الولادة وكيف يمكن التعرف عليها وفهم مراحلها المختلفة لتحقيق تجربة ولادة أكثر اطمئنانًا وأمانًا لكِ ولطفلكِ القادم.
يمكن تقسيم تقلصات الولادة إلى ثلاث مراحل رئيسية: مرحلة المخاض المبكر (الفتح)، المرحلة النشطة للمخاض، والمخاض الحرج. خلال مرحلة الفتح، تشعر الأم بتقلصات غير منتظمة وغالبًا ما تكون خفيفة وغير مؤلمة بشكل كبير. تستمر كل تقلصة لمدة قصيرة (حوالي 30 ثانية) ويمكن التحكم فيها أثناء الحركة أو الراحة. قد يستغرق هذا الجزء من عملية الولادة عدة ساعات حتى يوم واحد قبل بدء المرحلة التالية الأكثر نشاطًا.
تبدأ مرحلة المخاض النشط عندما تصبح التقلصات أقرب زمنيًا ومتزايدة الشدة تدريجيًا؛ عادة بمعدل حوالي خمس دقائق لكل تقلصة مدتها دقيقة واحدة تقريبًا. وفي هذه المرحلة، يزداد الشعور بالألم ويتطلب الأمر غالبًا دعم مستشار رعاية صحية متخصص لمراقبة تقدمك ورصد أي مخاطر محتملة. ومن المهم العلم أن طول الفترة الزمنية لهذه المرحلة أيضًا أمر فردي للغاية ويعتمد كثيرًا على عوامل مختلفة منها تاريخ الولادات السابق للوالدة وحجم الطفل وصحتها العامة.
وأخيراً تأتي مرحلة المخاض الحرجة والتي تعد جزءاً حاسماً ومؤثراً من رحلة الحمل. تتميز بتواتر متزايد للتقلصات يصل ذروته مع قرب اكتمال فتح قناة الولادة برأس الجنين وخروج مذرة الماء فيما يعرف بفترة الألفاظ (Ruptured Membranes). تبدأ الانقباضات الآن بإيقاع أسرع وأكثر كثافة وقد تستمر لمدة 60-90 ثانية مما يؤدي للشعور بوخز وجهد ملحوظين لكنهما ضروريان لاستكمال عملية نزول رأس الطفل عبر المهبل بسلاسة وبأمان بيولوجيين.
ختاماً، إن فهم أسس عمل تقلصات الولادة يساعد المرأة على الاستعداد النفسي والجسدي لتجارب الولادة المتنوعة واحتمالات تغييرات مفاجئة طيلة فترة الحمل. لذا، ينصح استشارة الطبيب والتواصل معه بشأن توقعات نمو طفلك ونظام الرعاية المثالي لحالتكما الفرديتين لضمان سلامة كليكما وإنجاز مهمتك بطريقة مرضية وآمنة قدر الإمكان!