- صاحب المنشور: محبوبة بوزيان
ملخص النقاش:
مع تطور العالم الرقمي وتزايد اعتمادنا على التكنولوجيا اليومية، أصبح لابد لنا من دراسة التداعيات التي قد تحدث لهذه التحولات التقنية على حياة الأسرة المعاصرة. يشمل هذا التحول استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي المتنوعة. يهدف تحليلنا هنا لاستكشاف الجانبين الإيجابي والسالب لتأثير هذه التطورات على العلاقة داخل المنزل وكيف يمكن استغلالها بطريقة تعزز الروابط الأسرية وليس تفكيكها.
من ناحية إيجابية، سمحت التكنولوجيا بتجاوز المسافات بين أفراد الأسرة الذين يعيشون بعيدًا عن بعضهم البعض. فقد أصبحت المكالمات المرئية عبر الإنترنت والرسائل الفورية أدوات قوية للتواصل الجاد والعواطف الحقيقية حتى لو كانت جسديا منعزلين. كما أنها توفر فرص جديدة للعمل والدراسة والتفاعلات الاجتماعية مما يؤدي غالبا إلى زيادة دخول الأسرة وبالتالي نوعيتها الاقتصادية. أيضا، تعتبر التعلم الإلكتروني أحد فوائد عصر المعلومات حيث أنه يسهل الوصول لموارد التعليم الكبيرة ويجعل عملية التربية أكثر فعاليه ومتعة لأطفالنا والشباب عامة.
وعلى الجانب السلبي، هناك مخاوف مستمرة بشأن الانشغال الزائد بأعمال الهاتف والموبايل والحاسوب والذي ربما يأتي كالتزام عمل أو نشاط اجتماعي آخر غير هادف خارج نطاق البيت نفسه. وهذا الأمر يضفي القلق حول تقليص الوقت الذي يقضيه الآباء والأطفال معا بشكل مباشر وملموس وهو أمر بالغ الأهمية لبناء علاقات صحية وثيقة. كذلك فإن وجود الهواتف الذكية بالقرب من الأطفال الصغار قد يشكل خطراً بسبب المحتوى غير المناسب المتوفر بحرية ويمكن للمراهقين الاستخدام المبالغ فيه