لماذا يُفضَل تطهير المولود: الفوائد الصحية والنفسية

يُعتبر ختان الذكور، والمعروف أيضًا بتطهير المولود، أحد السنن النبوية الشريفة التي حث عليها الإسلام، خاصة لمنع العديد من المشكلات الصحية والنفسية التي

يُعتبر ختان الذكور، والمعروف أيضًا بتطهير المولود، أحد السنن النبوية الشريفة التي حث عليها الإسلام، خاصة لمنع العديد من المشكلات الصحية والنفسية التي يمكن أن تواجه الأطفال لاحقًا في حياتهم. هذا الإجراء ليس فقط تقليدًا اجتماعيًا، ولكنه خطوة مهمة نحو الصحة العامة.

في مرحلة الطفولة المبكرة، يساعد الختان على الحفاظ على نظافة المنطقة التناسلية وتجنب تراكم الأوساخ والبكتيريا تحت الغشاء الغشائي الزائد. وهذا يساهم بشكل كبير في منع التهاب المثانة وحالات أخرى مرتبطة بالمسالك البولية. بالإضافة إلى ذلك، فهو يعزز الثقة بالنفس لدى الصغير ويحميه من الشعور بالألم والإزعاج الناجم عن تجمع البول غير المنظم.

أما بالنسبة للفترة الانتقالية بين الطفولة والمراهقة وبعدها، فإن فوائد الختان تتزايد أهميتها. فهو يعمل كمكافح فعال ضد عادة السرية -وهي قضية شائعة خلال سن المراهقة ويمكن أن تؤدي إلى مشاكل نفسية واجتماعية-. كذلك، يوفر الوقاية من انتقال بعض الأمراض المعدية الخطيرة مثل مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز). علاوة على ذلك، فإن تعافي منطقة الأعضاء التناسلية بطريقة صحية نتج عنه استقرار وظائف الجهاز الجنسي مستقبلاً وضمان قدرة أعلى على الإنجاب. وفي المقابل، عدم القيام بهذا العمل قد يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية طويلة الأمد تشمل الألم والحكة وعدم الراحة أثناء العملية الجنسية وفقدان جزء مما يمكن اعتباره "الطبيعي" من القدرات الجنسية.

من منظور عملي، يوصى باستشارة طبيب متخصص قبل اتخاذ قرار بشأن الوقت الأنسب لإجراء عملية التطهير. غالبًا ما تُفضل الفترة بين الولادة والشهر الأول لأنها تعتبر وقت التعافي الأكثر سرعة والأقل ألماً بالنسبة للطفل. ومع ذلك، هناك اعتبارات فردية لكل طفل بما فيها حالة نمو عضواته التناسلية والتي تستوجب الرأي الطبي ذي الاختصاص للتأكد من اكتمال النمو قبل تنفيذ العملية.

بهذه الطرق، يمكن النظر إلى تطهير المولود باعتباره رعاية شاملة تسعى لتحقيق السلامة الصحية والجسدية والعاطفية لأطفالنا منذ بداية رحلتهم في الحياة.


ريهام الشرقي

19 مدونة المشاركات

التعليقات