- صاحب المنشور: كشاف الأخبار
ملخص النقاش:
يُعدّ العصر الحالي عصر الثورة الرقمية والتكنولوجية بأشكالها المتنوعة التي غدت جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية. هذه التحولات التكنولوجية لها تأثيرات عديدة ومتشعبة تشمل العديد من جوانب الحياة الإنسانية، بما فيها الصحة النفسية للإنسان. يستعرض هذا المقال المخاطر المحتملة للتكنولوجيا على الصحة النفسية، مع تسليط الضوء على أهم التحديات التي تواجه الأفراد في ظل العالم الرقمي المتزايد تعقيدًا بسرعة متناهية الصغر.
زيادة الشعور بالوحدة والعزلة الاجتماعية
التواصل عبر الإنترنت يوفر وسائل اتصال غير محدودة، لكنه قد يؤدي أيضًا إلى عزل الأشخاص اجتماعيًا. وفقًا لدراسات حديثة، يمكن استخدام الوسائل الرقمية مثل مواقع التواصل الاجتماعي لتبادل المعلومات والصور وتسجيلات الفيديو كبديل للتعامل الشخصي والمباشر. وهذا الاستخدام المكثف لهذه الأدوات قد يخلق شعورا زائفا بالتفاعل المجتمعي ويقلل من الحاجة لإقامة روابط شخصية فعلية. بالإضافة لذلك، فإن المقارنة المستمرة لأسلوب حياة الآخرين المنشورين على هذه الشبكات يمكن أن تزيد من مشاعر القلق وانخفاض تقدير الذات بين المستخدمين الذين يشعرون بأنهم أقل نجاحا مقارنة بزملائهم الظاهرين عبر الشاشة.
الأرقام والأرقام الكبيرة: إدمان التكنولوجيا وانتشار الأمراض المرتبطة بها
أصبح الإدمان على الهاتف الذكي أو الكمبيوتر شائعًا بشكل كبير في السنوات الأخيرة؛ حيث يتطلب الكثير ممن يقضون وقت طويل أمام الشاشات ذات الضوء الأزرق إجراء تعديلات يومية لتنظيم وقتهم واستعادة القدر اللازم من النوم الجيد وصحة العين المناسبة. إن قلة النوم والحصول عليها بشكل غير منتظم مرتبط ارتباط وثيق باكتئاب وزيادة مستويات القلق لدى الفرد. كذلك الأمر بالنسبة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم والذي يساهم أيضا في تعطيل الساعة البيولوجية للجسم وتباطؤ عملية إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم الدورة الطبيعية للنوم والاسترخاء.
بالإضافة لما سبق ذكره أعلاه بشأن التأثير السلبي للضوء الأزرق الصادر من الشاشات الإلكترونية خلال النهار وبخاصة أثناء الليل، هناك خطر آخر وهو تعرض شبكية العين للإجهاد بسبب التركيز الطويل المدى على نقاط ضيقة وشاشة واحدة مما يؤدي فيما بعد لحالات مرض "إجهاد عين" syndrome والتي تتضمن احمرار واحتقانا وضبابيه وغير