يعد الطلاق بالتراضي أحد الأسباب الشائعة للطلاق في قانون الأحوال الشخصية الأردني، حيث يمكن للزوجين الاتفاق على الانفصال دون اللجوء إلى المحكمة. وفقًا للمادة (104) من قانون الأحوال الشخصية الأردني، يمكن للزوجين التراضي على الطلاق دون الحاجة إلى سبب محدد، طالما أن هناك اتفاق بينهما.
يُعرف الطلاق بالتراضي أيضًا باسم "الطلاق بالرضا" أو "الطلاق بالاتفاق"، وهو يختلف عن أنواع الطلاق الأخرى التي تتطلب وجود سبب محدد، مثل الشقاق والنزاع، أو عدم الإنفاق، أو الغياب والهجر، أو الإيلاء والظهار، أو الحبس، أو العيوب، أو العجز عن دفع المهر، أو إباء الإسلام والردة.
في حالة الطلاق بالتراضي، لا يحتاج الزوجان إلى تقديم أي سبب محدد للمحكمة، بل يكفي أن يكون هناك اتفاق بينهما على الانفصال. ومع ذلك، يجب أن يكون هذا الاتفاق مكتوبًا وموثقًا من قبل محكمة مختصة، لضمان صحة وشرعية الطلاق.
يجب أن يتضمن عقد الطلاق بالتراضي موافقة الزوجين على الانفصال، بالإضافة إلى تحديد حقوق وواجبات كل طرف بعد الطلاق، مثل النفقة والرعاية للأطفال إن وجدوا. كما يجب أن يتضمن العقد أيضًا توقيع الزوجين وشهود على العقد.
من المهم ملاحظة أن الطلاق بالتراضي لا يعني التخلص من المسؤوليات القانونية والاجتماعية التي تأتي مع الزواج. يجب على الزوجين الالتزام بالشروط والأحكام المنصوص عليها في عقد الطلاق بالتراضي، بما في ذلك دفع النفقة والرعاية للأطفال إن وجدوا.
في الختام، يعد الطلاق بالتراضي خيارًا متاحًا للزوجين الذين يرغبون في الانفصال دون اللجوء إلى المحكمة، طالما أن هناك اتفاق بينهما. ومع ذلك، يجب أن يكون هذا الاتفاق مكتوبًا وموثقًا من قبل محكمة مختصة لضمان صحة وشرعية الطلاق.