في مرحلة الأسبوع السابع عشر من الحمل، يبدأ الجنين بمعالم جديدة ملحوظة في طريقه نحو النمو والتطور بشكل رائع. خلال هذه الفترة الحاسمة، تتواصل عمليات التشكيل البدنية والمعرفية بما يشير إلى قدرات عجيبة داخل الرحم. أولاً، يُصبح وزن الجنين حوالي 120 غراماً ويبلغ طوله حوالي 14 سم تقريباً؛ مما يدل على زيادة كبيرة مقارنة بالأسابيع الأولى من الحمل. هذا النمو الفزيائي يتميز بتطوير الأجهزة الداخلية مثل القلب والكبد والكلى التي بدأت تعمل بكفاءة أكبر.
بالإضافة إلى ذلك، تبدأ عظام الجمجمة والجسد بالتصلب تدريجياً، مع استمرار تطوير العضلات والأوتار لتمكين حركة أكثر دقة. أما الدماغ فهو يخضع لتغييرات مهمة أيضاً، حيث تنشأ خلايا دماغية جديدة وتتخصص في وظائف مختلفة كل يوم. يمكن الآن للجهاز البصري للجنين الاستجابة لأ الضوء الخارجي وحتى محاولة التركيز عليه. بالإضافة إلى القدرة على الشعور بالألم والخوف والاستمتاع بالموسيقى الهادئة بسبب تطور الجهاز السمعي لديه.
أما بالنسبة للتغذية، فإن placenta -أو المشيمة- تلعب دوراً أساسياً عبر توريد الغذاء اللازم للطفل جنباً إلى جنب مع الدم الأوكسيجين والمواد المغذية الأخرى. كما أنها تقوم أيضاً بإخراج فضلات الطفل ومعالجتها قبل إعادتها للمother لإزالةها خارج الجسم الأمهات. وهكذا، تُعد هذه المرحلة المبكرة جزءا حيوياً ومثيرا للإعجاب من رحلتنا نحو الحياة الإنسانية. إن فهم كيفية تعامل أجسامنا الصغيرة داخل أحشاء أمهاتهم يقوي إيماننا بقدرة الخالق سبحانه وتعالى وبفضل العلم الحديث أيضا.