مع اقتراب موعد الولادة، يبدأ جسم المرأة الحامل في الاستعداد لوصول الطفل المنتظر. خلال الشهر الثامن من الحمل، تتزايد العديد من الأعراض وترتبك بعضها الآخر، مما يؤثر على الصحة العامة للمرأة وتجربتها أثناء هذه الفترة الحرجة. سنستعرض هنا أهم الأعراض التي قد تشهدها النساء الحوامل في هذا الشهر الحيوي ونقدم إرشادات حول كيفية التعامل معها بشكل فعال.
في الشهر الثامن من الحمل، والذي غالباً ما يكون بين الأسبوع 28 والأسبوع 36، تواجه المرأة مجموعة متنوعة من التغيرات الجسدية والنفسية. أولاً، يمكن أن يشعر الرحم بمزيد من الضغط بفعل نمو الطفل بسرعة، مما يؤدي إلى شعور مستمر بعدم الراحة ومشقة التنفس بسبب ضيق الصدر. بالإضافة إلى ذلك، تبدأ الأوعية الدموية في منطقة البطن في توسيع نفسها لاستيعاب كميات الدم المتزايدة لدعم نمو الجنين والنظام الدوري الأمومي.
من الأعراض الأخرى شائعة في هذا الوقت هي زيادة تخثر الدم وسيلان الأنف وكثرة الإفرازات المهبلية كجزء طبيعي من استجابة الجسم للتحضير للولادة. كما أنه ليس غير مألوف الشعور بحرقة المعدة وضيق الهضم نظرًا لاعتماد الأمعاء الدقيقة بشكل متزايد تحت وزن الرحم المتنامي. قد تعاني أيضًا المرأة الحامل في الشهر الثامن من آلام الظهر والمفاصل نتيجة لتوزيع الوزن الزائد واسترخاء روابط العظام لتحضير قناة الولادة للجماع القادم.
بالإضافة إلى تلك الأعراض الجسدية، تمر العديد من الحوامل بتقلبات عاطفية واضطرابات نوم وحالات مزاجية متغيرة طوال اليوم. وهذا أمر طبيعي للغاية ويمكن أن يُعزى جزئيًا إلى ارتفاع مستوى هرمون البرولاكتين المسؤول عن إنتاج الحليب والاستعداد للرضاعة الطبيعية لاحقًا.
لتحسين الحالة الصحية والعافية خلال هذا الفصل الذهبي من الحمل، ينصح باستشارة الطبيب المعتمد بانتظام لإجراء الفحوصات الروتينية ومتابعة تقدم النمو الجنيني. كذلك، فإن اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية يعد ضروريًّا لصحة جيدة لك ولطفلك بما فيهما الفيتامينات والمعادن الأساسية مثل حمض الفوليك وفيتامين د وفيتامين سي وأوميغا 3 وغيرها الكثير. أخيرًا وليس آخرًا، حافظ على نشاط بدني معتدل وتمارين رياضية خفيفة لوظائف القلب والأوعية الدموية وصحة عامة ممتازة أثناء فترة حمل مثمرة وآمنة بإذن الله تعالى.