يعد معرفة جنس جنينك أحد أكثر الأحداث المحورية خلال فترة الحمل. وعلى الرغم من أنه قد يبدو الأمر مثيرًا للفضول والتوقع، إلا أنه ليس دائمًا سهل التحديد منذ البداية. إليك نظرة تفصيلية حول متى يمكن للأزواج تحديد جنس مولودهما القادم وما هي الطرق المتاحة لذلك.
في الماضي، كان تحديد جنس الجنين عملية غير مؤكدة إلى حد كبير وتعتمد بشكل أساسي على علامات الولادة التي تُلاحظ لدى الأم. ومع ذلك، مع تقدم الطب الحديث وتطور تقنيات التصوير الطبي، أصبح الآن بإمكان الأطباء تقديم توقعات أكثر دقة وبشكل أبكر بكثير مما سبق. سنستعرض هنا بعض الدلائل المبكرة وكيف تعمل فحوصات التصوير الحديثة لتوضيح هذه المسألة.
العلامات المبكرة لمعرفة جنس الجنين
- مؤشرات المرأة: كانت هناك اعتقادات شعبية تشير إلى وجود ارتباط بين سمات شخصية الأم وشخصية الطفل المستقبلية وجنسه. على سبيل المثال، تم ربط الحالات النفسية مثل الاكتئاب بانجاب بنات بينما ارتبطت مزاج المرأة الأكثر سعادة والإثارة بفكرة إنجاب طفل ذكر. لكن يجب التنبيه بأن هذه مجرد معتقدات عاطفية وليست علوم مثبتة علميًا.
- العلامات الشائعة: أيضًا، غالبًا ما ترتبط أنواع معينة من الأعراض بما يُعتبر "علامات" لجنس الجنين بناءً على النظريات القديمة ولكنها ليست ثابتة ولا تعتبر دقيقة طبياً:
- ظهور الشعر الخشن والجفاف في الوجه وحب الشباب أثناء الحمل يشيرون لأبوة ذكر محتملة بسبب ارتفاع هرمون تستوستيرون الذكري.
- زيادة حب الاستطلاع والأذواق المختلفة تجاه الطعام يعني احتمالية حمل الأنثى حسب البعض القديميين.
الفحوصات الطبية لتحديد جنس الجنين
- فحص الموجات فوق الصوتية (سونار): هذا النوع من الاختبارات هو الأكثر شيوعاً ويتم عمله بدءاً من الشهر الرابع عادةً. باستخدام موجات صوتية عالية التردد، يستطيع الطبيب رؤية الأعضاء الداخلية للجنين بما فيها منطقة التشريح الخاصة والتي تسمح بتخمين واضح لجنس الطفل بنسبة نجاح تتراوح بين 95% - 98%. تجدر الإشارة أنه رغم كونها طريقة فعالة للغاية بعد تلك الفترة الزمنية فإن نتائجها قبل بلوغ الثلاثة شهور الأولى قد تكون أقل مصداقية نظرًا لصغر حجم الأعضاء وتداخل الصور الشعاعية.
- الفحص الوراثي للدم: توفر اختبارات الدم معلومات مفصلة ودقيقة جدًا فيما يتعلق بصحة وصحة كروموسومات الجنين حتى وإن لم يتم إجراء مسح بالموجات فوق الصوتية بعدُ وذلك لأن عينات دم الأم تحتوي أحيانًا على خلايا foetal Libreng DNA والتي تحمل خصائص الوالدين وقد تكشف بذلك طبيعة النوع الجنسي سواء أكانت Y chromosome للولد أم X/Ychromosome للإناث(X) فقط). لكن الجدير ذكره فالنتائج النهائية متوقفةٌ كثيرًا على مدى تعاون الجسم الأمومي لاستقبال وخلايا FHCG الفريدة وهذه الخطوة قابلة للتغيير وفق حالة كل امرأة خاصة بها وليس بغض النظرعن عمرها ومتوسط عمر الآباء أيضا .
ختاماً، إن الرغبة بمعرفة جنس الجنين أمر مشروع ومفهوم تمامًا لكن ينبغي ألّا يؤثر ذلك سلبيًا على سلامتك الصحية وسعادة انتظاره! تذكروا دومًا أن جمال الحياة يكمن في عدم القدرة علّ معرفة مستقبل أي أحد منها:-))