متى يمكن أن يحدث الحمل: فهم دورة الإباضة والفترة الخصبة

تعتبر معرفة وقت الإخصاب أمرًا حاسمًا لكل امرأة ترغب في الحمل أو تريد تجنب الحمل غير المرغوب فيه. يعتمد ذلك بشكل أساسي على الفهم العميق لدورة الدورة ال

تعتبر معرفة وقت الإخصاب أمرًا حاسمًا لكل امرأة ترغب في الحمل أو تريد تجنب الحمل غير المرغوب فيه. يعتمد ذلك بشكل أساسي على الفهم العميق لدورة الدورة الشهرية والإباضة. هذه العملية الطبيعية المعقدة تتضمن عدة مراحل تلعب كل منها دورًا حيويًا في تحقيق الحمل.

الدورة الطمثية لدى النساء عادة ما تستمر حوالي 28 يومًا، ولكنها قد تتراوح بين 21 إلى 45 يومًا ولا تعتبر شذوذات إلا إذا كانت خارج هذا النطاق. تبدأ الدورة بحلقة الحيض وتنتهي قبل حلقة جديدة. خلال تلك الفترة، تمر المبيضان بمراحل مختلفة لإنتاج البويضات الناضجة.

مرحلة التكوين الجريبي هي أول مرحلة في دورات التبويض. تبدأ بعد انتهاء فترة الحيض مباشرةً عندما يبدأ المبيض بإنتاج مجموعتين صغيرتين من الخلايا البيضية داخل كيسين يُطلق عليهما "البيوض". تنمو هاتان البيضان تحت تأثير الهرمونات المنشطة للجريب وهرمون البرولاكتينانية.

مع تقدم المرحلة، تصبح إحدى هاتين البيوضين أكثر نضجاً ويقوم جسم المرأة بتطوير سائل غني بالإستروجين، مما يؤدي إلى زيادة سمك بطانة الرحم استعدادًا لعملية زرع الجنين لاحقاً. تعدّ هذه الزيادة علامة واضحة للإباضة القريبة.

في الأيام التي تسبق الإباضة بفترة وجيزة - والتي تحدث عادة حوالي اليوم الرابع عشر للدورة المنتظمة لمدة 28 يوماً – ينتج الجسم هرمون LH (LH Surge) والذي يشير إلى اكتمال نمو البيضة ودخولها مرحلة الرشد النهائية. ثم يتم إطلاق تلك البيضة عند اقتراب موعد الإباضة تقريباً، وتعرف أيضاً بـ"الفترة الخصبة."

بعد خروج البيضة عبر قناة فالوب، تبقى قابلة للحياة لفترة قصيرة نسبياً -حوالي 24 ساعة فقط-. وفي الوقت نفسه، يستطيع الحيوان المنوي البقاء نشيطا لمدة ثلاثة أيام داخل الجهاز التناسلي الأنثوي حتى يلتقي بالبويضة ويجري عملية التخصيب. لذلك فإن فرص نجاح الحمل تكون أعلى بكثير أثناء هذه الفترة القصيرة مقارنة بالأشهر الأخرى من الدورة.

وللحصول على فرصة حمل فعالة، يجب أن تتم محاولة الاتصال الجنسي بدون وسيلة منع الحمل خلال الأربعة أيام التالية للتنبؤ بموعد الإباضة بدقة. ومن الجدير ذكره هنا أنه بينما يمكن تقدير توقيت الإباضة بناءً على طول دورتكِ الشهريّة، فإنه ليس هناك طريقة مؤكدة لتحديد اللحظة الدقيقة لها سوى استخدام اختبارات خاصة بالإباضة المتوفرة حاليًا بالسوق والتي تقوم باكتشاف ارتفاع مستويات هرموني FSH وLH بالتزامن مع نزول مستوى الاستروجين وهذا يعني بداية مرحلة الانتقال نحو الإباضة الحقيقية.

وفي نهاية المطاف، فإن فهم سير عمل الدورات الشهرية وانتظامها يعد مفتاح التعامل بشكل فعال وإيجابي مع المساعي الخاصة برغبتكما بالحمل سواء كان ذلك بنفسك أم برفقة زوجتك/شريك حياتك!


بثينة البوعناني

32 مدونة المشاركات

التعليقات